أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن المغرب قرر التراجع عن خطط فك الارتباط الطاقي مع إسبانيا، معلناً استمراره في استيراد الغاز عبر أنبوب “المغرب-أوروبا” الذي يربط بين البلدين، وذلك في ظل صعوبات مالية تحول دون تنفيذ مشاريع بنية تحتية بديلة.
وذكرت صحيفة “إل كونفيدينسيال” (El Confidencial) الإسبانية أن الرباط ألغت طلب عروض خاص بإنشاء وحدة عائمة لتخزين وإعادة تغويز الغاز الطبيعي (FSRU)، وهي الوحدة التي كان من المقرر إنشاؤها في ميناء “الناظور غرب المتوسط”.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن هذا التأجيل يأتي بسبب عدم قدرة المملكة على تحمل التكاليف الباهظة للمشروع في الوقت الراهن، مما أدى إلى تعليق إنشاء شبكة أنابيب الغاز المرتبطة به إلى أجل غير مسمى.
وأوضحت الصحيفة أن المغرب عزز مكانته كوجهة رئيسية لصادرات الغاز الإسبانية، حيث استحوذ العام الماضي وحده على نحو 35.5% من إجمالي هذه الصادرات (ما يعادل 10,375 جيجاوات ساعة)، متفوقاً بشكل كبير على دول مثل فرنسا والبرتغال.
يذكر أن هذه التطورات بعد أربع سنوات من اعتماد الرباط المتواصل على الغاز المستورد من الجارة الشمالية لتلبية احتياجاتها الطاقية.
وفي سياق متصل، أكدت الصحيفة أن المغرب، رغم تعثر طموحاته الغازية، يواصل المضي قدماً في تطوير ميناء “الناظور غرب المتوسط” كقطب لوجستي وتجاري، حيث يهدف من خلاله إلى منافسة ميناء “فالنسيا” الإسباني في حركة نقل الحاويات، تكراراً لتجربة ميناء “طنجة المتوسط” الذي نجح في سحب حصة كبيرة من الملاحة الدولية في منطقة البوغاز.




تعليقات الزوار ( 0 )