استعرض وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، الجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز السلامة الطرقية، وذلك خلال اجتماع نظمته منظمة الصحة العالمية، أمس الاثنين، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور ممثلين عن عدد من الدول والمنظمات الدولية.
وجاءت مداخلة الوزير خلال الاجتماع المنعقد تحت شعار “من الالتزام إلى التجسيد: تقدم الدول والمسؤولية من أجل خفض عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق إلى النصف بحلول سنة 2030″، حيث أكد أن السلامة الطرقية تمثل أولوية وطنية بالمغرب منذ أكثر من عقدين.
وأوضح قيوح أن المملكة شرعت، منذ إطلاق أول استراتيجية وطنية للسلامة الطرقية سنة 2004، في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات شملت تعزيز الإطار التشريعي، وتحسين تطبيق قوانين السير، وتطوير برامج التربية على السلامة الطرقية، إلى جانب الرفع من فعالية التدخلات الاستعجالية.
وأشار الوزير إلى أن المغرب يعتمد حاليا استراتيجية وطنية جديدة ومخطط عمل يمتدان إلى غاية سنة 2030، ويتوافقان مع الخطة العالمية لعقد العمل من أجل السلامة الطرقية، موضحًا أن هذه الاستراتيجية تحدد المسؤوليات وآليات التمويل والتتبع، إضافة إلى مؤشرات لقياس مستوى الإنجاز والنتائج المحققة.
وفي سياق تنفيذ هذه الاستراتيجية، كشف قيوح أن المغرب قام بنشر 552 رادارًا جديدًا للمراقبة الآلية، في إطار تعزيز احترام قانون السير والحد من حوادث الطرق، مؤكداً استمرار الاستثمار في تطوير البنيات التحتية الطرقية وجعلها أكثر أمانًا.
كما أبرز أن المملكة تواصل تنفيذ برنامج “الحافلة الآمنة”، الذي يهدف إلى تحديث حافلات النقل العمومي عبر تزويدها بتقنيات حديثة تعزز معايير السلامة وتساهم في تحسين أمن مستعملي الطريق.
وأكد وزير النقل واللوجيستيك أن جهود المغرب تشمل أيضًا الجانب الوقائي، من خلال تعزيز التربية على السلامة الطرقية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب إحداث مراكز تربوية تفاعلية بمختلف جهات المملكة لنشر ثقافة السلامة والوقاية من حوادث السير.



تعليقات الزوار ( 0 )