خطا المغرب خطوة جديدة نحو تعزيز قدراته في مجال الوقاية من الكوارث الطبيعية، بعدما اعتمد خارطة طريق وطنية لتنفيذ مبادرة “الإنذار المبكر للجميع” (EW4All)، الهادفة إلى ضمان وصول أنظمة الإنذار المبكر الفعالة إلى جميع السكان قبل عام 2027.
وجرى اعتماد خارطة الطريق خلال مشاورات وطنية احتضنتها مدينة الدار البيضاء على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة مؤسسات حكومية ووكالات تابعة للأمم المتحدة وخبراء وممثلين عن الجامعات والمجتمع المدني وشركاء التنمية، بهدف توحيد الجهود لتطوير منظومة وطنية متعددة المخاطر.
ونظمت هذه المشاورات كل من المديرية العامة للأرصاد الجوية ومديرية تدبير المخاطر الطبيعية، بدعم من مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والاتحاد الدولي للاتصالات.
واستندت المشاورات إلى أربع ورشات تقنية نُظمت خلال شهر ماي الماضي، ركزت على تقييم مستوى الجاهزية الوطنية في مجالات معرفة المخاطر، والرصد والتنبؤ، ونشر الإنذارات، والاستعداد والاستجابة للكوارث.
وشملت عملية التقييم مختلف الأخطار الطبيعية التي تواجه المملكة، من بينها الفيضانات والجفاف وموجات الحر والأمطار الغزيرة وموجات البرد وتساقط الثلوج وحرائق الغابات، مع تحديد مكامن القوة والثغرات ووضع توصيات عملية لتعزيز فعالية منظومة الإنذار المبكر.
وأكد المشاركون أن نجاح أنظمة الإنذار لا يرتبط فقط بدقة التوقعات الجوية، بل يعتمد أيضا على حكامة فعالة، وتنسيق مؤسساتي محكم، وضمان وصول التحذيرات إلى المواطنين في الوقت المناسب وبصيغة واضحة وقابلة للتنفيذ.
كما شددت المشاورات على أهمية تعزيز البحث العلمي، وإشراك الشباب، وتطوير القدرات، وتحسين آليات التواصل، وترسيخ مبادئ الشمولية حتى تستفيد جميع الفئات، خاصة الأكثر عرضة للمخاطر، من خدمات الإنذار المبكر.
وفي كلمة ألقيت باسم المديرة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث للدول العربية، أكدت المنظمة أن تغير المناخ يزيد من تواتر وشدة الظواهر المناخية المتطرفة، ما يجعل الاستثمار في المعرفة بالمخاطر، والتنبؤ، والتواصل، والاستعداد، ضرورة لحماية الأرواح والممتلكات والمكتسبات التنموية.
واختتمت المشاورات بالمصادقة على إعلان الدار البيضاء، الذي يجدد التزام مختلف الشركاء بتطوير منظومة وطنية متعددة المخاطر، بما ينسجم مع رؤية الأمم المتحدة الرامية إلى تمكين جميع سكان العالم من الاستفادة من أنظمة الإنذار المبكر بحلول سنة 2027


تعليقات الزوار ( 0 )