قرر القضاء الإسباني قبول دعوى قضائية تستهدف قائد القوات المسلحة الإسرائيلية إيال زامير، وقائد سلاح البحرية رام روتبرغ، على خلفية اتهامات تتعلق باعتراض «أسطول الصمود» واحتجاز عدد من النشطاء الذين كانوا على متنه، بينهم مواطنون إسبان.
وذكرت صحيفة «إل باييس» أن قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية فرانسيسكو دي خورخي قبل الدعوى التي تقدم بها الحزب الشيوعي الإسباني، وائتلاف «اليسار المتحد الفيدرالي»، إلى جانب عدد من النشطاء، لبدء النظر في الوقائع المعروضة أمام القضاء.
وبحسب القرار القضائي، فإن الأحداث تعود إلى الأول من أكتوبر، عندما اعترضت قوات إسرائيلية سفن «أسطول الصمود» أثناء إبحارها في المياه الدولية، على بعد نحو 70 ميلًا بحريًا من الساحل. وأشار القرار إلى أن بعض السفن كانت ترفع العلم الإسباني، وهو ما اعتبره القاضي سببًا يمنح إسبانيا اختصاصًا للنظر في القضية.
وتضمنت الدعوى اتهامات باحتجاز أفراد طواقم السفن بصورة غير قانونية، بينهم عشرات الإسبان، مع مزاعم بتعرضهم لسوء المعاملة داخل سجن كيتزيوت، إضافة إلى عدم حصولهم على مساعدة قانونية ودبلوماسية فعالة، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها حكم قضائي.
وأوضح القاضي في قراره أن السلطات الإسرائيلية لم تطلب التشاور مع إسبانيا قبل تنفيذ عملية اعتراض السفن، وهو ما استند إليه ضمن مبررات قبول الدعوى وبدء الإجراءات الأولية.
وفي الوقت نفسه، طلب قاضي التحقيق من مكتب الادعاء لدى المحكمة الجنائية الدولية توضيح ما إذا كانت المحكمة الإسبانية تملك الاختصاص لمواصلة التحقيق، أو ما إذا كان ينبغي تعليق الإجراءات بسبب وجود تحقيقات مفتوحة في لاهاي بشأن اتهامات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالنزاع في غزة.
ورغم ذلك، باشر القضاء الإسباني عددًا من الإجراءات العاجلة، من بينها تحديد السفن الإسبانية التي شملتها العملية، وحصر الأشخاص الذين تعرضوا للاحتجاز، إضافة إلى مراجعة طبيعة المساعدة التي قدمتها السلطات الإسبانية لهم.
وتأتي هذه القضية في سياق مواقف اتخذتها إسبانيا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، إذ سبق أن تقدم نشطاء إسبان بشكاوى مماثلة، كما انضمت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، في إطار القضية المتعلقة باتهامات بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.



تعليقات الزوار ( 0 )