أكد ملك الأردن عبدالله الثاني، على مشاريع التكامل الإقليمي مع الدول العربية والقضية الفلسطينية، والعلاقة مع إيران.
جاء ذلك، في حوار أجرته معه صحيفة الرأي الأردنية، ونشرته اليوم الأحد، تطرق فيه إلى ما أثير من تحليلات متباينة عما ورد في إجابته عن سؤال افتراضي حول مدى ملاءمة فكرة إقامة تحالف على شاكلة الناتو بالمنطقة العربية.
وقال عبدالله الثاني، إن “الأردن لم يكن يومًا، ولن يكون أبدًا، إلا مع حلف أمته العربية، ومصالحها وقضاياها”.
وأضاف: “نحن لا نريد توترا في المنطقة، والأردن وكل الدول العربية تريد علاقات طيبة مع الجمهورية الإيرانية، مبنية على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها”.
وأشار إلى أن “هذا يتطلب أن تعمل إيران على تغيير سلوكها على أرض الواقع، فالتدخلات الإيرانية تطال دولا عربية، مثلما أن الأردن يواجه تحديات أمنية على حدوده، بفعل مليشيات مرتبطة بها”.
وتوضيحا لتصريحاته السابقة حول الناتو العربي، لفت إلى أن السؤال الذي طرح عليه حول مدى ملاءمة فكرة مثل هذا التحالف للمنطقة العربية، مبينا أن الأردن معني بتعزيز العمل العربي المشترك وتفعيله، “خدمة لقضايانا ولمصالحنا، فالأردن لم يكن يوما، ولن يكون أبدا، إلا مع حلف أمته العربية ومصالحها وقضاياها”.
وتابع: “نحن نتحدث عن الحاجة إلى منظومة عمل دفاعي مؤسسي عربي، وهذا يتطلب تشاورا وتنسيقا وعملا طويلا مع الأشقاء، بحيث تكون المنطلقات والأهداف واضحة”، مشيرا إلى أن هذا الطرح جزء أساسي من المبادئ التي قامت عليها جامعة الدول العربية، ومع ذلك، فإن موضوع الحلف لا يجرى بحثه حاليا.
وحول دور الأردن في دعم تحقيق التعاون الإقليمي، قال: “بدأنا في الأردن مبكرا بتشجيع التعاون الإقليمي، ولدينا آلية للتعاون الثلاثي مع مصر والعراق، وهناك تعاون مستمر مع السعودية ودولة الإمارات، إضافة إلى آلية التعاون الثلاثي مع اليونان وقبرص.. بلد بمفرده لا يُمكن له أن ينجح في مواجهة كل هذه التحديات المشتركة وتحقيق الأهداف الطموحة التي نريدها، خصوصا في مجالات مثل الطاقة والأمن الغذائي والأمن المائي والدوائي والبيئة وغيرها من القطاعات الحيوية”.
وشدد على أن “القضية الفلسطينية لا يمكن تجاوزها، فهي قضيتنا الأولى، وأساس الصراع، ومفتاح السلام الشامل والدائم، ولا أمن ولا استقرار ولا سلام في المنطقة؛ من دون حل يرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الشقيق”.
ودعا ملك الأردن لـ”ضرورة أن تشمل المشاريع الإقليمية الأشقاء الفلسطينيين، فنحن الأقرب إليهم، ويجب أن يكون لهم مكانة ونصيب من كل هذه المشاريع، ولا نقبل بتهميشهم بأي شكل من الأشكال”، وفق قوله.
وعلى الصعيد المحلي، تحدث ملك الأردن عن توجيهاته للحكومة بخصوص تخفيف أثر الأزمات العالمية على المواطنين، وعن مآلات التحديث السياسي، ومستقبل الرؤية الاقتصادية، وعن أهمية تحديث الإدارة العامة التي وصفها بأنها “العصب المركزي للدولة”، التي يجب أن تطور كفاءتها وإنتاجيتها.
وحول نقاشات الصالونات السياسية، قال: “اختلاف الآراء أمر صحي وحق للجميع، لكن لا يكفي أن نستغرق في نقد الوضع الحالي، بل يتعين علينا العمل لتغييره لمواصلة تحقيق أهداف التحديث، فنحن في مرحلة انتقالية طال أمدها ولا يمكن أن نظل فيها للأبد “.
وفي الموضوع الاقتصادي وارتفاع الأسعار، قال ملك الأردن: “هذا الموضوع في صلب اهتماماتنا اليومية، ولا بد من تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأقل دخلا من هذه الارتفاعات غير المسبوقة لأسعار السلع عالميا، ومن آثار التضخم والتباطؤ الاقتصادي العالميين، فهذه العوامل مجتمعة ألقت بظلالها على جميع دول العالم”.






تعليقات الزوار ( 0 )