توقفت صحف ووسائل إعلام دولية عند انتخاب المغرب عضوًا في مجلس المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (ICCROM) التابع لليونسكو، معتبرة أن هذا التطور يعكس تنامي الحضور المغربي داخل المؤسسات الأممية المعنية بحماية التراث الإنساني.
وأشارت منابر إعلامية أوروبية إلى أن اختيار المغرب لعضوية هذا المجلس، الذي يُعد من أبرز الهيئات التقنية العالمية في مجال صون التراث، يأتي نتيجة تجربة متراكمة للمملكة في الحفاظ على المواقع التاريخية والمعمارية، سواء داخل أراضيها أو عبر مساهماتها في برامج التعاون الدولي.
صحف متخصصة في الشأن الثقافي رأت أن المغرب أصبح فاعلًا “موثوقًا” داخل منظومة اليونسكو، خاصة في ما يتعلق بربط حماية التراث بالتنمية المستدامة، وهو توجه يحظى باهتمام متزايد لدى المنظمات الدولية في ظل التحديات المناخية والتحولات الحضرية السريعة.
وفي السياق نفسه، أبرزت وسائل إعلام أمريكية أن انتخاب المغرب يعكس تحول الدبلوماسية الثقافية للمملكة إلى أداة تأثير ناعمة، تسمح لها بالمشاركة في صياغة السياسات الدولية المرتبطة بالترميم والحفاظ على الممتلكات الثقافية المهددة، خصوصًا في مناطق النزاعات.
أما صحف دولية ناطقة بالإنجليزية فقد اعتبرت أن وجود المغرب داخل مجلس المركز الدولي لصون التراث يمنحه دورًا محوريًا في نقل الخبرات نحو إفريقيا والعالم العربي، بالنظر إلى رصيده في تأهيل المدن العتيقة، وصيانة المعالم التاريخية، وتدبير التراث في سياق اجتماعي واقتصادي متوازن.
وخلصت التحليلات إلى أن هذا الانتخاب لا يحمل بعدًا ثقافيًا فقط، بل يعكس أيضًا ثقة دولية في استقرار المغرب وخياراته المؤسساتية، ويكرّس مكانته كشريك فاعل داخل المنظومة متعددة الأطراف، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالهوية والذاكرة الإنسانية المشتركة.




تعليقات الزوار ( 0 )