فعلت الحكومة البرتغالية آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، إلى جانب تنشيط اتفاقيات التعاون الثنائي مع كل من المغرب وإسبانيا، للاستعانة بمواردهم الجوية والبرية في مواجهة موجة حرائق الغابات التي تجتاح البلاد، وذلك في ظل ارتفاع غير مسبوق لمستويات الخطر الشاملة لكافة أرجاء التراب البرتغالي القاري.
وأوضح رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بمدينة غيماريش، أن قرار طلب خطوط الدعم الخارجية لا يعكس استنفاد القدرات الدفاعية الوطنية، بل يندرج ضمن استراتيجية احترازية واستباقية لتعزيز جاهزية أجهزة الإطفاء، نظرا لتزامن الخطر وتصنيفه “المرتفع جدا” في جميع الأقاليم في آن واحد.
وأكد مونتينيغرو أن رفد فرق الإطفاء البرتغالية بوسائل إضافية من المغرب وإسبانيا، إلى جانب الموارد الأوروبية، سيمكن السلطات من إبقاء وحداتها اللوجستية موزعة بشكل متوازن جغرافيا عبر مختلف أنحاء البلاد، دون الاضطرار لنقلها من نقطة إلى أخرى، مما يضمن سرعة الاستجابة والتدخل الفوري لإخماد أي بؤر جديدة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن اللجوء لآلية الحماية الأوروبية يرتبط عادة باستنزاف الموارد المحلية، غير أن شمولية الرقعة الجغرافية المهددة بالحرائق فرضت اعتماد هذه المقاربة الاستثنائية، لتفادي إجهاد منظومة مكافحة النيران.
وفي السياق ذاته، قدم وزير الإدارة الداخلية عرضا شاملا حول التطورات الميدانية، مؤكدا تكثيف عمليات المراقبة والمسح الميداني لمنع توسع رقعة النيران والسيطرة عليها في مهدها.





تعليقات الزوار ( 0 )