أخبار ساعة

04:08 - لماذا يستهدف الإعلام الإسرائيلي دولة الإمارات؟.. هل هي أزمة تحالف أم ارتباك ما بعد وقف إطلاق النار إزاء الحرب الجارية بالمنطقة؟01:36 - مناقشة أول أطروحة دكتوراه في القانون العام باللغة الإنجليزية بكلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله ـــ فاس01:23 - مجلس المنافسة يقترح إصلاحات واسعة لمهنة المحاماة.. إلغاء سقف السن وتنظيم الأتعاب وتعزيز الرقمنة00:30 - مقاطعة “الماركات الجشعة”.. سلاح المستهلك لمواجهة فوضى أسعار المحروقات00:06 - ريمونتادا بلجيكية قاتلة في الدقيقة 120 تطيح بالسنغال من المونديال23:20 - “أسود الأطلس” يدشنون تدريباتهم بهيوستن واحتفالية خاصة بالصيباري قبل موقعة كندا22:48 - كأس العالم يلهب الأسعار.. هل يدفع “احتكار البث” أرباب المقاهي إلى إطفاء الشاشات؟20:52 - مدرعة “FENRIS” تقترب من تدشين مشروع التصنيع العسكري المحلي بالمغرب20:37 - إنها عقدة اسمها المغرب20:28 - الكنيست يصادق على “قانون المؤذن” لحظر الأذان بمكبرات الصوت
الرئيسية » مقالات الرأي » الأستاذ الجامعي ومهنة المحاماة في ميزان المشروعية

الأستاذ الجامعي ومهنة المحاماة في ميزان المشروعية

يثير مطلب تمكين الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي من الجمع بين مهامهم الجامعية وممارسة مهنة المحاماة إشكالا قانونيا بالغ الدقة، لأن الأمر يتعلق بالتوفيق بين وضعيتين قانونيتين لكل منهما نظامها الخاص والتزاماتها الذاتية. فمن جهة أولى يتمتع الأستاذ الباحث بصفة موظف عمومي، ويظل بهذه الصفة خاضعا لأحكام الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 04 شعبان 1377 الموافق لــ 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي للوظيفة العمومية كما تم تعديله وتتميمه بتاريخ 22 غشت 2024، حيث أن الفصل  15 منه يمنع على كل موظف مزاولة أي نشاط مهني خاص يدر عليه دخلا، باستثناء الحالات التي يجيزها القانون صراحة وذلك على سبيل الحصر .

ومن جهة ثانية تعد مهنة المحاماة من المهن الحرة المنظمة بقانون خاص، وتمارس بصفة مستقلة ومعتادة مقابل أتعاب، بما يجعلها في مدلولها القانوني والمهني نشاط خاص ذا طابع ربحي لا يخرج عن نطاق المنع المقرر بمقتضى النص القانوني المذكور .

وعلى هذا الأساس؛ فإن الأصل هو عدم جواز الجمع بين الصفة الوظيفية للأستاذ الجامعي وممارسة المحاماة، ليس انتقاصا من مكانة الأستاذ الباحث أو من قيمة مساهمته في الحقل القانوني، وإنما احتراما لقاعدة تشريعية آمرة تقوم على مبدأ التفرغ لخدمة المرفق العام، وتستهدف حماية حياد الوظيفة العمومية وتجنب حالات تعارض المصالح. ذلك أن الأستاذ الجامعي بحكم مهامه العلمية والبيداغوجية والإدارية، مطالب بتكريس جهده لخدمة الجامعة والبحث العلمي وتأطير الطلبة، وهي مهام لا تنحصر في ساعات التدريس، بل تمتد إلى البحث والتأطير والتقييم والمشاركة في الهياكل الجامعية .

ومن ثم فإن مزاولة مهنة المحاماة، بما تقتضيه من حضور أمام المحاكم وإعداد للمذكرات ومتابعة للملفات والتزام تجاه الموكلين، تمثل نشاط مهني قائم بذاته يصعب التوفيق بينه وبين مقتضيات التفرغ الوظيفي إلا بنص تشريعي صريح معلل يقرر هذا الاستثناء ويحدد شروطه وحدوده وضماناته بتعليل دراسي .

لذلك فإن أي توجه نحو إقرار هذا الجمع لا يمكن أن يستند إلى مجرد الاعتبارات المهنية أو المقارنات مع تجارب أخرى، وإنما يظل رهينا بتدخل تشريعي معلل وواضح يعدل قاعدة المنع العامة الواردة في الفصل 15 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية ويؤسس لنظام قانوني خاص يضمن عدم المساس بالسير العادي للمرفق الجامعي، ويحفظ استقلال مهنة المحاماة، ويحول دون قيام أي وضعية من شأنها أن تثير شبهة تعارض المصالح أو التأثير في مقتضيات النزاهة والحياد التي يقوم عليها كل من المرفق العام والعدالة .

مستشار قانوني وباحث في العلوم القانونية

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

لماذا يستهدف الإعلام الإسرائيلي دولة الإمارات؟.. هل هي أزمة تحالف أم ارتباك ما بعد وقف إطلاق النار إزاء الحرب الجارية بالمنطقة؟

2 يوليو 2026 - 4:08 ص

للوهلة الأولى يبدو الأمر باعثا على المفارقة، لماذا؟ لأن دولة الإمارات باتت تعتبر، حسب الكثير من المتابعين، أحد أبرز شركاء

إنها عقدة اسمها المغرب

1 يوليو 2026 - 8:37 م

لم يعد الأمر يتعلق بمباراة كرة قدم، ولا بنتيجة عابرة في بطولة دولية، بل أصبح يكشف عن ظاهرة تستحق التأمل.

الهوية الحزبية والمشاركة السياسية وتشريعيات 2026

1 يوليو 2026 - 7:44 م

الديمقراطية التمثيلية موجه من موجهات البناء المؤسسي الدستوري الموازي بين الحقوق والواجبات للمواطن والوطن، بنية تقوم على فلسفة الإنسية والانتماء للوطن، معادلة من المعادلات البراغماتية لصناعة الفارق الإيجابي الذي ينطلق من وإلى المواطن وذلك في أفق تدبير قضايا الشأن العام عبر بوابة دولة المؤسسات الدستورية والديمقراطية.

هل هناك تاريخ أدبي مغربي؟

1 يوليو 2026 - 11:29 ص

يمكن للمهووس بالتاريخ، انطلاقا من جنون الهوية أن يقول ما يشاء عن الماضي الموغل في القدم، وحتى التاريخ الحديث لأنه

الزليج المغربي بين التنافس السياسي والشرعية التاريخية

30 يونيو 2026 - 1:39 م

في إطار التنافس التاريخي بين المغرب والجزائر سواء في عهد الملكين يوغرطة وصهره بوكوس الثاني أو في عهد العثمانيين أو

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°