مع دنو عيد الأضحى، تشهد أسعار الفحم، المعروف محليا باسم “الفاخر”، ارتفاعا ملحوظا في عدد من الأسواق المغربية، وذلك في ظل زيادة الطلب وتنامي المضاربة واختلالات التوزيع، ما أثار مخاوف جمعيات حماية المستهلك بشأن تأثير هذه الزيادات على القدرة الشرائية للأسر.
ويعرف السوق المغربي خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى ارتفاعا في الإقبال على عدد من المنتجات المرتبطة بهذه المناسبة، من بينها التوابل والسكاكين وأدوات الشواء والطهي، إلى جانب الفحم الذي يعد من المواد الأساسية المستخدمة في إعداد بعض الأطباق التقليدية وشواء أجزاء من الأضحية.
وأوضح المرصد المغربي لحماية المستهلك أن سعر الكيلوغرام الواحد من الفحم ارتفع من حوالي 7 دراهم في الظروف العادية إلى ما بين 15 و20 درهما في عدد من نقاط البيع.
ونقل المرصد عن رئيسه حسن آيت علي أن أسعار الفحم تختلف حسب الجودة والمناطق، مشيرا إلى أن “فحم الليمون”، المعروف بجودته المرتفعة، يباع بحوالي 13 درهما للكيلوغرام في بعض أسواق الجملة.
وأضاف أن أنواعا أخرى من الفحم المختلط، المعروفة باسم “المخلط” و”العشبة”، تسجل بدورها ارتفاعا في الأسعار، حيث يصل سعر الكيلوغرام إلى نحو 9 دراهم، مع توقعات بمزيد من الزيادات مع اقتراب عيد الأضحى بسبب ارتفاع الطلب.
وأرجع المرصد هذه الزيادات إلى تعدد الوسطاء وارتفاع هوامش الربح، إلى جانب اضطرابات التوزيع ونقص بعض أنواع الخشب المستعملة في صناعة الفحم، فضلا عن التأخر في منح بعض تراخيص استغلال الخشب وضعف مراقبة الأسواق.
كما أشار إلى أن غياب إشهار الأسعار في عدد من نقاط البيع يساهم في تنامي المضاربة الموسمية واستغلال الطلب المرتفع لتحقيق أرباح إضافية.
ودعت جمعيات حماية المستهلك السلطات المختصة إلى تشديد مراقبة الأسعار وجودة المنتجات، ومحاربة الاحتكار والمضاربة والوسطاء غير القانونيين، مع فرض إشهار واضح للأسعار داخل الأسواق.
وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك على ضرورة ضمان تموين الأسواق بشكل منتظم وكاف، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال فترة عيد الأضحى، خاصة في ظل ارتفاع أسعار عدد من المنتجات المرتبطة بالمناسبة، من بينها التوابل وأدوات الشواء ومنتجات التنظيف ومستلزمات المطبخ.




تعليقات الزوار ( 0 )