أخبار ساعة

15:15 - مركز تفكير أمريكي: اتحاد المغرب العربي لم يتعثر بل انهار بسبب هشاشة بنيته المؤسساتية15:02 - الملك محمد السادس يهنئ رئيس الكاميرون بمناسبة عيد الوحدة الوطنية14:10 - بوريطة يدعو إلى إصلاح عمليات حفظ السلام الأممية وتكييفها مع التحولات الميدانية13:30 - نادية فتاح: مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة خيار سيادي يندرج ضمن أولويات المغرب التنموية13:00 - بورصة البيضاء تفتتح تداولات الأربعاء على ارتفاع ومؤشر “مازي” يصعد بـ0.37%12:14 - برلمانية تسائل الحكومة بشأن تضارب أرقام استيراد الأغنام المدعمة واختلالات دعم الأضاحي11:30 - المغرب يطلق أكبر مجمع شمسي في شمال إفريقيا بقدرة 20 ألف ميغاواط لتزويد أوروبا بالكهرباء11:05 - توقيف عشريني بالدار البيضاء بعد سرقة سيارة أجرة والاعتداء على سيدتين تحت التهديد10:30 - المغرب يعزز سيادته الدفاعية بصفقة لإنتاج 500 ذخيرة جوالة محليا في بنسليمان09:34 - تقرير: إسرائيل والولايات المتحدة خططتا لإعادة أحمدي نجاد للحكم في إيران
الرئيسية » الرئيسية » احتقان بقطاع التعليم بسيدي سليمان..تدبير المدير الإقليمي يفجر غضبا نقابيا ومطالب بافتحاص مركزي

احتقان بقطاع التعليم بسيدي سليمان..تدبير المدير الإقليمي يفجر غضبا نقابيا ومطالب بافتحاص مركزي

تتجه الأوضاع بقطاع التعليم داخل إقليم سيدي سليمان نحو تصعيد ميداني مفتوح، عقب إصدار التنسيق النقابي الرباعي، المكون من النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الحرة للتعليم والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، بيانا شديد اللهجة يوم الرابع عشر من مارس الجاري.

يوثق هذا التحرك النقابي فشل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الالتزام الفعلي بمخرجات اللقاء التفاوضي المنعقد بتاريخ السابع والعشرين من فبراير من السنة الحالية. ويتمركز الخلاف الأساسي حول الامتناع المستمر وغير المبرر عن تسوية المستحقات المالية المتراكمة للشغيلة التعليمية، حيث تشمل هذه المتأخرات بشكل مباشر تعويضات الامتحانات الإشهادية والمراقبة، ومبالغ الدعم المؤسساتي، علاوة على منحة مؤسسات الريادة المخصصة للأطر المنخرطة في هذا المشروع التربوي، وصولا إلى ترقيات الرتب العالقة، مما ولد حالة من التذمر الواسع داخل الأوساط التربوية وأثر سلبا على المردودية المهنية للموظفين بالإقليم.

ولم تقف التداعيات عند حدود التعثر المالي، بل تتجاوز الاختلالات المرصودة من طرف الهيئات النقابية ذلك لتبلغ مستوى رصد تجاوزات إدارية موثقة داخل مقر المديرية الإقليمية وبعض المؤسسات التعليمية التابعة لها. يشير البيان المذكور بوضوح إلى هيمنة المحسوبية عبر تمرير التكليفات الريعية التي تفرغ مؤسسات من أطرها وتكدسهم في أخرى بناء على ولاءات شخصية ضيقة، وتتزامن هذه الممارسات مع تسجيل حالات تسريب للسر المهني وغياب معايير الشفافية في تدبير الوضعيات الإدارية للموظفين وحركة المذكرات الداخلية. تتجسد هذه التجاوزات ميدانيا في ملف الأستاذة (ك.ب)، والتي تعرضت لتعسف إداري وشطط صريح في استعمال السلطة، ليعكس هذا الملف الفردي خللا بنيويا عميقا في طريقة تعاطي الإدارة الإقليمية مع الموارد البشرية، وتغييبا متعمدا لآليات المراقبة والمحاسبة الداخلية المنصوص عليها في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.

وفي خضم هذا الاحتقان، كشف مصدر خاص لجريدة “الشعاع” الجديد تفاصيل دقيقة حول التداعيات الميدانية الكارثية لهذا الشلل الإداري والمالي، مؤكدا توقف العديد من العمليات التربوية والأنشطة الموازية داخل المؤسسات الابتدائية بسبب احتجاز الاعتمادات المالية المخصصة لمشروع مؤسسات الريادة وعدم تحويلها لحسابات جمعيات دعم مدرسة النجاح حتى منتصف شهر مارس. أضاف المصدر ذاته تعرض الإدارة التربوية لضغط مزدوج ويومي، يتمثل المستوى الأول منه في مطالبة الأساتذة بحقوقهم المالية المشروعة مقابل انخراطهم في تنزيل المقاربات البيداغوجية الجديدة كطريقة التدريس وفق المستوى المناسب، بينما يتجلى المستوى الثاني في غياب أي تواصل رسمي من طرف مصالح المديرية الإقليمية لتوضيح أسباب هذا التأخير المالي المتكرر. تعيش الإدارة التربوية عزلة تامة في مواجهة غضب الشغيلة واستفسارات آباء وأولياء التلاميذ حول غياب التجهيزات الموعودة، وسط تخبط ملحوظ للمديرية في تدبير المراسلات الإدارية وتأخرها غير المفهوم في معالجة الملفات التقنية البسيطة، مما يضرب في العمق هندسة الجودة والحكامة الميدانية التي ترفعها الوزارة الوصية وتراهن عليها في مشاريع الإصلاح.

وبموازاة مع أزمة التعليم الابتدائي، يسجل قطاع التعليم الأولي بالإقليم انتهاكات جسيمة لقانون الشغل المغربي ترقى لدرجة استغلال وظيفي ممنهج تحت غطاء العمل الجمعوي. تشتغل مربيات التعليم الأولي في ظروف مهنية قاسية تحت رحمة جمعيات محلية مفوض لها تدبير القطاع، والتي تمتنع عن صرف أجورهن الشهرية الهزيلة أصلا لمدة تقارب تسعة أشهر متتالية. يقترن هذا الحرمان المادي القاسي بفرض مهام إضافية وأعمال سخرة خارج الاختصاص الأصلي والتكوين البيداغوجي للمربيات، في خرق سافر لدفاتر التحملات وبنود الشراكة التي تربط هذه الجمعيات بالمديرية الإقليمية.

يتأكد عبر هذه الممارسات المتكررة غياب التتبع الفعلي والتدقيق المالي الصارم للمنح العمومية الموجهة لدعم قطاع التعليم الأولي بسيدي سليمان، ليتم ترك فئة هشة من العاملات تواجه مصيرها الاجتماعي والاقتصادي وحيدة أمام تعنت رؤساء الجمعيات وتواطؤ غير معلن ناتج عن صمت الجهات المانحة والمشرفة مباشرة على تسيير المرفق.وأمام هذا الوضع الاستثنائي، يضع التراكم الكمي والنوعي للإخفاقات التدبيرية والمالية المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان أمام مسؤولية إدارية وقانونية مباشرة بصفته الآمر بالصرف والمسؤول الأول عن سير المرفق العمومي بالإقليم. لوح التنسيق النقابي الرباعي باستعداده التام لتسطير برنامج نضالي تصعيدي كرد فعل ميداني حتمي على استمرار سياسة التسويف والمماطلة وغياب التجاوب الفوري والمسؤول مع النقاط المطروحة على طاولة الحوار. تتجه المؤشرات الميدانية نحو احتقان مرتقب قد يشل الحركة التعليمية بجل المؤسسات خلال الأسابيع القادمة، خاصة مع توجيه المركزيات النقابية دعوة صريحة لكافة الفئات التربوية للالتفاف حول إطاراتها وتوحيد الصفوف للانخراط في أشكال الاحتجاج، بغية مواجهة التراجعات المتتالية في المكتسبات المادية وتكريس واقع العبث المؤسساتي.

وبناء على ما سلف، يتطلب تفكيك الأزمة التدبيرية المركبة تجاوز سقف البلاغات المحلية نحو تفعيل افتحاص مركزي شامل يطال ميزانية المديرية الإقليمية بسيدي سليمان وطرق تفويض الاعتمادات للمؤسسات وتوزيع الموارد البشرية. تستوجب الوضعية المتردية الحالية تدخل المفتشية العامة للشؤون الإدارية والمالية التابعة للوزارة المركزية للوقوف الميداني الدقيق على أسباب حجز تعويضات الامتحانات ومنح الريادة المبرمجة سلفا في قانون المالية، وكذا تدقيق السجلات المحاسباتية لجمعيات التعليم الأولي، إضافة إلى إيفاد لجان خاصة للتحقيق في التكليفات العشوائية وحالات إفشاء السر المهني والقرارات التعسفية الموثقة. يفرز ترك التدبير الإقليمي للقطاع رهينة للارتجالية ولتصفية الحسابات الضيقة هدرا مجانيا للزمن المدرسي للمتعلمين وتعميقا لفجوة الثقة بين الطاقم الإداري والفاعلين التربويين، ويجعل مصالح الرقابة المركزية شريكة في المسؤولية ما لم تتدخل لفرض سلطة القانون وإعادة الاستقرار المهني داخل هذا الحيز الترابي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

مركز تفكير أمريكي: اتحاد المغرب العربي لم يتعثر بل انهار بسبب هشاشة بنيته المؤسساتية

20 مايو 2026 - 3:15 م

اعتبر تحليل سياسي أمريكي حديث أن اتحاد المغرب العربي لم يدخل في حالة جمود مؤقت كما يروج منذ سنوات، بل

بوريطة يدعو إلى إصلاح عمليات حفظ السلام الأممية وتكييفها مع التحولات الميدانية

20 مايو 2026 - 2:10 م

دعا ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بالرباط، إلى اعتماد ولايات أممية لحفظ السلام تواكب التحولات الميدانية، محذراً من أن غياب هذا

نادية فتاح: مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة خيار سيادي يندرج ضمن أولويات المغرب التنموية

20 مايو 2026 - 1:30 م

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة بالنسبة للمغرب تمثل خياراً وطنياً وسيادياً ينسجم مع

برلمانية تسائل الحكومة بشأن تضارب أرقام استيراد الأغنام المدعمة واختلالات دعم الأضاحي

20 مايو 2026 - 12:14 م

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى رئيس مجلس النواب حول ما وصفته بتضارب المعطيات

المغرب يطلق أكبر مجمع شمسي في شمال إفريقيا بقدرة 20 ألف ميغاواط لتزويد أوروبا بالكهرباء

20 مايو 2026 - 11:30 ص

دخل مجمع “نور أطلس” الشمسي العملاق مرحلة التشغيل الفعلي في الصحراء المغربية، في مشروع يعد الأكبر من نوعه في شمال

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°