احتضن مقر إقامة السفير الأمريكي بالرباط لقاء دبلوماسيا خاصا بمناسبة شهر رمضان، حيث استضاف سفير الولايات المتحدة لدى المغرب ديوك بوشان حفل إفطار جمع عدداً من المسؤولين الحكوميين المغاربة وقادة المجتمع وشخصيات مدنية، في أجواء رمزية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن.
وقال السفير الأمريكي في تدوينة نشرها عبر منصة X إن هذا اللقاء يأتي في سياق إحياء روح الصداقة التي تجمع البلدين منذ قرابة 250 عاما، مؤكدا أن الأمسية شكلت مناسبة للتأمل وتعزيز قيم التضامن والخدمة المتبادلة بين المجتمعين المغربي والأمريكي.
وشهد حفل الإفطار حضور شخصيات من مختلف القطاعات، من بينها مسؤولون حكوميون وفاعلون مدنيون وممثلون عن المجتمع المحلي، في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي والديني خلال شهر رمضان.
وأكد السفير بوشان أن هذا اللقاء يعكس القيم المشتركة التي تجمع الشعبين، مثل الإيمان وخدمة المجتمع والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن هذه المبادئ تشكل أساس الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة.
وتعد العلاقات المغربية الأمريكية من أقدم العلاقات الدبلوماسية في العالم، إذ كان السلطان محمد الثالث من أوائل القادة الذين اعترفوا باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر القرن الثامن عشر، وهو ما أسس لمسار طويل من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين البلدين.
وخلال العقود الأخيرة، تعزز هذا التعاون عبر شراكات متعددة تشمل مجالات الأمن والتجارة والاستثمار والتعليم والتبادل الثقافي.
وفي ختام رسالته، شدد السفير الأمريكي على تطلعه إلى مواصلة العمل لتعزيز هذه العلاقة الثنائية، مؤكداً أن الشراكة بين الرباط وواشنطن تظل قوية ومتجذرة، وقادرة على التطور بما يخدم مصالح البلدين.
ويأتي تنظيم هذا الإفطار الدبلوماسي في سياق سلسلة من المبادرات الثقافية والإنسانية التي تنظمها البعثات الدبلوماسية خلال شهر رمضان، بهدف تعزيز التقارب بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار والتعايش.




تعليقات الزوار ( 0 )