أخبار ساعة

14:45 - ملعب الحسن الثاني بالمغرب.. صرح رياضي بسعة 115 ألف متفرج يعزز حظوظ المملكة لاحتضان نهائي كأس العالم 203014:19 - مطارات المغرب تطلق بطاقة الإركاب الرقمية عبر الهاتف الذكي لتسهيل السفر والاستغناء عن الوثائق الورقية13:25 - شبكة الاقتصاد الاجتماعي التضامني تطالب الأحزاب بجعل القطاع ركيزة للبرامج الانتخابية والحكومية13:10 - الدار البيضاء تحتضن إطلاق مشروع “صوت الشباب 2026” لتعزيز الديمقراطية التشاركية12:19 - هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟12:15 - جمعية حقوقية تحذر من مستحضرات التجميل المجهولة على الإنترنت وتدعو إلى تشديد الرقابة على التجارة الإلكترونية11:29 - توزيع محلات مهنية يثير استياء هيئة حرفية بكلميم11:22 - ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.. هل يكشف واقع محدودية رهانات المغرب الأخضر ؟10:06 - تحقيق أمريكي يكشف كواليس دعم إدارة بايدن لإسرائيل في حـ.رب غـ..زة.. مسؤولون سابقون يعترفون بالندم ورسالة من الصليب الأحمر حذرت مبكرا من جـ..رائم حـ.رب09:02 - موجة حر تصل إلى 33 درجة ليلا وأجواء شديدة الحرارة بعدد من المناطق
الرئيسية » مقالات الرأي » إعادة بناء الثقة: التزكية كمدخل لإصلاح الحقل السياسي

إعادة بناء الثقة: التزكية كمدخل لإصلاح الحقل السياسي

إن التزكيات السياسية مدخل أساسي لقراءة أعطاب الممارسة السياسية، وأحد المفاتيح الحاسمة في تحديد جودة مخرجات العملية الديمقراطية.

إذ أفرزت التجربة السياسية، أنماط متباينة من التزكيات: تزكيات تقوم على التعيين والتوازنات الضيقة، وأخرى مؤسسية تبنى على معايير الإستحقاق والكفاءة. وبين هاته النماذج ، يتحدد مسار الثقة ويتشكل أفق الفعل السياسي بين البناء أو إعادة إنتاج نفس الأعطاب.

إن التزكيات القائمة على التعيين، حين تتحول إلى امتداد لمنطق العلاقات و الحسابات الموسمية تتغذى من ممارسات غير معلنة، وتنتج تزكيات الترضيات،وتعمق فجوة الثقة مع المواطن.

في المقابل، تمثل التزكيات المؤسسية أفقا إصلاحيا حقيقيا، حين تؤطَّر بقواعد واضحة، وتجعل الأحزاب فضاءات حقيقية لإنتاج النخب، بدل أن تتحول إلى هياكل شكلية تتم إدارتها بمنطق الحْلْقَة.

إن التحولات الجيوسياسية الراهنة، وما تفرضه من إعادة ترتيب موازين القوى، تضع المغرب أمام تحديات دقيقة، تستدعي جبهة داخلية متماسكة، قوامها الثقة في المؤسسات، وحقل سياسي ناضج قادر على مواكبة هذه التحولات. وهو ما ينسجم مع التوجهات الملكية السامية التي ما فتئت تؤكد على ضرورة تجديد النخب، وتعزيز الحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن استمرارية الإصلاح في إطار الإستقرار.

غير أن منطق التدرج الذي اختاره المغرب في مساره الديمقراطي، رغم ما حققه من مكاسب، لا يمكن أن يفهم كغطاء لاستمرار بعض الممارسات التي لم تعد تنسجم مع تطلعات المجتمع. فالمغاربة اليوم، في ظل ارتفاع منسوب الوعي، لم يعودوا يقبلون منطق التغول أو الحْكْرة المفتعلة التي يفرزها بعض ممتهني السياسوية.

ومن هذا المنطلق، يبرز التحدي الحقيقي في القطع مع التصنيفات المتجاوزة التي قسمت المشهد إلى أحزاب إدارية وأخرى غير إدارية، وهو تقسيم لم يعد يعكس تعقيد الواقع السياسي ولا يساهم في تطويره، بقدر ما يربك الفعل الديمقراطي. كما أن استمرار بعض الممارسات العمودية في التدبير الحزبي، تحد من دينامية المشاركة.

إن المغرب اليوم في حاجة إلى جيل جديد من السياسيين، جيل يتشبع بمنطق الدولة، جيل قادر على استيعاب التحولات الإجتماعية والتفاعل مع انتظارات الشباب والإنخراط في إنتاج سياسات عمومية مبتكرة تستجيب لمتطلبات مغرب المستقبل.

فالرؤية الإستراتيجية لمغرب الغد، القائمة على الإنصاف المجالي، والعدالة الإجتماعية، والتنمية المستدامة، لن تتحقق إلا بنخب قادرة على تحويل هذه الأهداف إلى واقع ملموس، عبر ممارسة سياسية مسؤولة، قوامها الشفافية والنجاعة.

إن الإستحقاقات التشريعية المقبلة اختبار حقيقي لقدرة الفاعلين السياسيين على الإرتقاء إلى مستوى هذه التحديات، لإعادة بناء الثقة وإعطاء نفس ديمقراطي جديد،بدل إعادة إنتاج الأنماط التي أرهقت الفعل السياسي وأضعفت مصداقيته.

في النهاية، يبقى الرهان على انخراط المواطنين في العملية الإنتخابية والتعبير عن إرادة حقيقية للقطع مع كل ما يسيء إلى العمل السياسي، ومنح الفرص لمن يمتلك رؤية واضحة وإرادة صادقة.

فالسياسة، مسؤولية وطنية تبنى على الإستحقاق وليست امتياز .

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟

23 يوليو 2026 - 12:19 م

نَفَسٌ جَدِيد… لِفَصْلٍ جَدِيد هناك لحظات في تاريخ الأمم لا يكون السؤال فيها: من سيفوز في الانتخابات؟ بل يصبح السؤال

المدن المغربية بين الصخب والضوضاء

22 يوليو 2026 - 11:32 م

لا يمكن اعتبار المدن المغربية من أصخب المدن إقليمياً أو دولياً إذا اعتمدنا على القياسات العلمية لمستويات الضوضاء. فمدن كبرى

صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان

22 يوليو 2026 - 12:56 ص

     ليست السياسة مُجرَّد وقائع تتوالى على صفحات التاريخ، ولا هي أخبار تتناقلها وسائل الإعلام ثُمَّ تنقضي بانقضاء يومها، بلْ

التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة

22 يوليو 2026 - 12:53 ص

ثمة صورة سائدة في مجتمعنا تتعلق بنظرات الشفقة والرأفة للمتقاعدين والمتقاعدات على اعتبار أجلهم المهني والوظيفي قد انتهى وفائدتهم الاجتماعية

المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية

22 يوليو 2026 - 12:46 ص

تشهد القارة الإفريقية تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الطاقي؛ فلم تعد مشاريع الطاقة تُقاس بحجم الاحتياطيات أو طول خطوط الأنابيب،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°