شهد السوق الأسبوعي “الإثنين” بمدينة قلعة السراغنة، وفق معطيات متداولة بين عدد من الباعة والزوار، ممارسات يصفها متضررون بغير القانونية، تتمثل في قيام شبان، بينهم أشخاص ذوو سوابق، بجمع مبالغ مالية من الباعة الذين يعرضون سلعهم بمحاذاة السوق أو في محيطه، دون أي سند قانوني أو وثائق تثبت أحقيتهم في ذلك.
وبحسب إفادات متطابقة، يجوب هؤلاء مئات الباعة، سواء من أبناء المدينة أو الوافدين من خارجها، مطالبين كل واحد منهم بأداء مبالغ تتراوح بين درهمين وخمسة دراهم، في ممارسة تشبه فرض “إتاوات” أو ما يعرف محلياً بـ”الصنك”، دون تسليم أي وصل أو وثيقة رسمية.
ولا تقتصر هذه الممارسات على الباعة فقط، إذ يعمد أشخاص آخرون إلى ارتداء سترات صفراء والاستحواذ على مساحات بمحاذاة السوق وفي الأزقة والطرقات المجاورة، حيث يفرضون أنفسهم كحراس للسيارات والشاحنات الوافدة على السوق، رغم عدم توفرهم على أي ترخيص قانوني يخول لهم مزاولة هذا النشاط.
وأعرب عدد من المواطنين الذين عاينوا هذه الوقائع عن استغرابهم من استمرار هذه الممارسات بشكل علني، معتبرين أن جرأة القائمين بها تثير تساؤلات حول أسباب غياب التدخل الحازم لوضع حد لهذه الأفعال التي يجرمها القانون. كما أشار بعضهم إلى أن الأشخاص الذين يفرضون أنفسهم كحراس للسيارات غالباً ما يختفون عند تعرض المركبات لأي تخريب أو سرقة، دون أن يتحملوا أي مسؤولية.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن العشرات من هؤلاء يتوافدون إلى محيط السوق منذ الساعات الأولى من صباح كل يوم اثنين للاستحواذ على المواقع القريبة من السوق، وفرض الأمر الواقع على أصحاب السيارات والشاحنات، الذين يجد كثير منهم أنفسهم مضطرين إلى دفع المبالغ المطلوبة، خشية تعرض مركباتهم لأي اعتداء أو أضرار محتملة.
ويرى مهتمون أن استمرار هذه الظواهر يعكس الحاجة إلى تدخل السلطات المختصة لتطبيق القانون وحماية الباعة والزوار، إلى جانب توفير تنظيم أفضل لمحيط السوق الأسبوعي، الذي يعد ثاني أكبر سوق بالإقليم ويستقطب أعداداً كبيرة من التجار والمرتفقين.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه المجلس الجماعي لقلعة السراغنة صعوبات في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالسوق، بعدما فشل للمرة الثانية على التوالي، وآخرها قبل يومين، في عقد دورة استثنائية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني نتيجة غياب عدد من أعضاء الأغلبية، وهي الدورة التي كان من المرتقب أن تناقش ملفات حيوية، من بينها التسوية العقارية للعقار المحتضن للسوق الأسبوعي.



تعليقات الزوار ( 0 )