أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن المغرب يعد شريكا رئيسيا لبرلين في القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن المملكة تلعب دورا محوريا كجسر يربط بين أوروبا وإفريقيا، في إطار علاقات دبلوماسية تمتد إلى سبعين عاما بين البلدين.
وأوضحت الخارجية الألمانية أن المغرب يحتل المرتبة الثانية ضمن أكبر الشركاء التجاريين لألمانيا في إفريقيا، في مؤشر يعكس تطور المبادلات الاقتصادية بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب رغبة مشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأشارت المعطيات إلى أن أكثر من 300 شركة ألمانية تنشط حاليا في المغرب، حيث تستفيد من بيئة استثمارية توصف بالديناميكية، إضافة إلى توفر يد عاملة شابة ومؤهلة، ما يجعل المملكة وجهة جاذبة للاستثمارات الأوروبية.
وفي المقابل، يبرز التعاون بين البلدين في مجال سوق العمل، حيث يساهم العمال المغاربة بشكل متزايد في تلبية حاجيات قطاعات حيوية داخل ألمانيا، خاصة في مجالات الصحة والرعاية، التي تعرف خصاصاً في اليد العاملة.
ويعكس هذا التوجه، وفق ما تضمنته التصريحات الرسمية، تطورا في نموذج التعاون بين الرباط وبرلين، الذي لم يعد يقتصر على الجانب التجاري فقط، بل امتد ليشمل قضايا التشغيل والهجرة المنظمة وتبادل الكفاءات.
ويأتي هذا التأكيد في سياق دينامية متواصلة تشهدها العلاقات المغربية الألمانية، والتي تتجه نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وترسيخ دور المغرب كفاعل اقتصادي إقليمي يربط بين ضفتي المتوسط والقارة الإفريقية.





تعليقات الزوار ( 0 )