دعا المكتب النقابي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية إلى التعجيل بإحداث جامعة مستقلة بجهة درعة تافيلالت، معبرا عن قلقه مما وصفه بالأزمة البنيوية التي تعيشها المؤسسة، في ظل تردي الأوضاع الأكاديمية والإدارية وتأخر تنزيل الحلول الاستعجالية.
وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ موجه إلى الرأي العام الجامعي والوطني، أن تقسيم الكلية متعددة التخصصات إلى خمس مؤسسات مستقلة لم يعد مجرد خيار تنظيمي، بل أصبح، بحسب تعبيره، ضرورة أكاديمية وإدارية ملحة. وطالب بالتسريع بتعيين عمداء بالنيابة وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص والمساواة، بعيدا عن المحسوبية والتسييس.
وشدد البلاغ على أن استقلال المؤسسات الجديدة يظل غير ذي جدوى ما لم يواكبه توفير الإمكانات المالية والبشرية اللازمة، داعيا إلى تخصيص ميزانية مستقلة لكل كلية، وتمكينها من تدبير شؤونها المالية والبيداغوجية، إلى جانب توفير الأطر الإدارية وتوظيف أساتذة وموظفين عبر مناصب موجهة ومستعجلة.
وحذر المكتب النقابي من استمرار التماطل في تنزيل التدابير المرتبطة بإعادة هيكلة المؤسسة، معتبرا أن غياب الحد الأدنى من شروط الاستعداد للدخول الجامعي المقبل ينعكس سلبا على كرامة الأساتذة والطلبة وعلى جودة التعليم العالي بالجهة.
كما دعا الأساتذة والأطر إلى اليقظة والتعبئة من أجل الدفاع عن المطالب المرتبطة بتحسين ظروف العمل وتحصين المكتسبات، مؤكدا أن نجاح المرحلة الانتقالية يقتضي انخراط الجسم الجامعي بموقع الرشيدية، حتى تفضي عملية التقسيم إلى مؤسسات مستقلة وقادرة على المنافسة والإشعاع، بدل إنتاج مؤسسات تفتقر إلى وسائل العمل والفاعلية.
وطالب البلاغ أيضا بالتسوية العاجلة والشاملة للملفات الإدارية والمالية والبيداغوجية العالقة الخاصة بالأساتذة، مشددا على أن الانتقال المؤسساتي لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لتعطيل الحقوق أو تجميدها، وأن معالجة هذه الملفات تمثل اختبارا حقيقيا لجدية الجهات المسؤولة في مباشرة الإصلاح.
وجدد المكتب النقابي تمسكه بإحداث جامعة مستقلة بجهة درعة تافيلالت، تكون، وفق البلاغ، حاضنة لمؤسسات التعليم العالي بالجهة ورافعة للتميز العلمي والتنمية المجالية، مؤكدا استمراره في الترافع والنضال من أجل تحقيق هذا المطلب.




تعليقات الزوار ( 0 )