خلفت الحرائق المهولة التي اجتاحت عددًا من المحاصيل الزراعية بمنطقة أولاد سعيد بإقليم سطات، لا سيما في جماعة الحوازة، خسائر مادية جسيمة طالت أراضي الفلاحين ومواردهم المعيشية.
وأدت هذه النيران، التي اندلعت على بعد ساعات قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، إلى ترويع الساكنة المحلية ودفع العديد من الأسر إلى مغادرة منازلهم والفرار من ألسنة اللهب التي التهمت الأخضر واليابس، وسط ظروف إنسانية واجتماعية صعبة عاشتها المنطقة ومحيطها.
وفي هذا الصدد، دخلت جمعية أولاد سعيد الشاوية ورديغة للتنمية على خط هذه الكارثة، معربة عن بالغ حزنها وأسفها العميق لما وقع، ومعلنة في الوقت ذاته عن تضامنها المطلق واللامشروط مع كافة الفلاحين والساكنة المتضررة.
وطالبت الجمعية المدنية الجهات المعنية والسلطات المختصة بالتدخل العاجل والفوري من أجل جرد شامل وكامل للخسائر الميدانية، والعمل على تعويض المتضررين بهدف التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة لهذه الحرائق التي مست بشكل مباشر مصادر عيش العديد من العائلات الإقليمية.
كما جددت الهيئة الحقوقية والتنموية مطلبها الملح بضرورة إحداث مركز قار للوقاية المدنية بمنطقة أولاد سعيد، أو على أقل تقدير توفير مركز إطفاء مؤقت تزامنًا مع موسم الحصاد الذي يرتفع فيه خطر اندلاع النيران.
وأبرزت أن وجود مثل هذا المركز كفيل بضمان تدخل سريع وفعال لتغطية عدد من الجماعات الحيوية المجاورة؛ ومنها أولاد سعيد، واخميسات الشاوية، وامزورة، واكدانة، والحوازة، التي تجد نفسها خارج نطاق الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ.
ودعت الجمعية مختلف الجهات المسؤولية إلى التعامل الإيجابي والتفاعل السريع مع نداءات الاستغاثة التي تطلقها الساكنة، منتقدة اضطرار المواطنين في كثير من الحالات إلى مواجهة ألسنة النيران العاتية بإمكانيات بدائية وبسيطة.
وحثت كافة المتدخلين على تضافر الجهود لحماية الأرواح والممتلكات، والعمل على اتخاذ تدابير استباقية ووقائية صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه الكوارث البيئية والاقتصادية مستقبلاً.


تعليقات الزوار ( 0 )