حذر شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار اللحوم الحمراء ومشتقاتها مع اقتراب عيد الأضحى، خاصة أسعار “الدوارة” التي تجاوزت في بعض الأسواق 400 درهم، ما أثار موجة استياء واسعة وسط المواطنين.
وأوضح شتور في حديث مع “الشعاع” أن هذه الزيادات تأتي في ظل ظرفية اقتصادية صعبة تعاني فيها الأسر المغربية من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي دفع عددا من المواطنين، خصوصا من ذوي الدخل المحدود، إلى الاكتفاء بشراء كميات بسيطة من اللحم أو “الدوارة” والكبد بدل اقتناء أضحية كاملة، حفاظا على الطابع الديني والاجتماعي للمناسبة.
وأشار إلى أن عددا من الأسر تفاجأت بارتفاع غير مسبوق في الأسعار، ما أعاد النقاش حول المضاربة والاحتكار واستغلال المناسبات الدينية لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين، مؤكدا أن بعض الوسطاء والسماسرة يساهمون في تضخيم الأسعار بشكل عشوائي مستغلين ارتفاع الطلب خلال هذه الفترة.
وأضاف أن الأسواق تشهد غيابا واضحا للمراقبة الصارمة، إلى جانب انتشار المضاربين الذين يتسببون في اختلالات على مستوى العرض والطلب، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على استقرار السوق وشفافية المعاملات التجارية.
وأكد شتور علي أن القانون المغربي رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يهدف إلى ضمان شفافية المعاملات التجارية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال منع مختلف أشكال الاحتكار والممارسات غير القانونية التي تضر بالمستهلك.
كما شدد على ضرورة تفعيل آليات المراقبة داخل الأسواق والمجازر ونقط بيع اللحوم، مع تشديد العقوبات ضد المتلاعبين بالأسعار والوسطاء الذين يستغلون المناسبات الدينية لتحقيق أرباح وصفها بغير الأخلاقية.
ودعا الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لضبط الأسواق وحماية المستهلكين، خاصة الفئات الهشة التي تواجه ضغوطا اجتماعية واقتصادية متزايدة، مؤكدا أن عيد الأضحى يجب أن يبقى مناسبة قائمة على قيم التضامن والتكافل، وليس فرصة لاستغلال معاناة المواطنين ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.



تعليقات الزوار ( 0 )