وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى رئيس مجلس النواب حول ما وصفته بتضارب المعطيات المتعلقة بعدد رؤوس الأغنام المستوردة المدعمة، إلى جانب ما اعتبرته اختلالات في تدبير الدعم العمومي المخصص لعيد الأضحى.
وأشارت البرلمانية، في مراسلتها الموجهة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى أن الحكومة اتخذت خلال السنوات الأخيرة إجراءات استثنائية لمواجهة ارتفاع أسعار الأضاحي واللحوم الحمراء، شملت إعفاءات ضريبية وجمركية، إضافة إلى دعم مالي مباشر لفائدة مستوردي الأغنام.

وأضافت أن هذه الإجراءات، رغم تكلفتها المالية الكبيرة، لم تنعكس بشكل واضح على أسعار البيع في الأسواق، معتبرة أن المواطنين لم يلمسوا أثرا مباشرا للدعم على أسعار الأضاحي واللحوم.
وتوقفت النائبة عند ما وصفته بتناقض في الأرقام الرسمية المتعلقة بعدد رؤوس الأغنام المستوردة، موضحة أن الوزارة تحدثت عن دعم استيراد 386 ألف رأس خلال سنة 2023، في حين تشير معطيات مكتب الصرف، بحسب مضمون السؤال، إلى استيراد فعلي لم يتجاوز 136 ألف رأس خلال الفترة الممتدة من مارس إلى يونيو من السنة نفسها.
كما أثارت البرلمانية مسألة استفادة عدد محدود من المستوردين من الدعم العمومي، متسائلة عن المعايير المعتمدة في اختيار المستفيدين، وحجم الكلفة الإجمالية التي تحملتها خزينة الدولة بسبب الإعفاءات والدعم المباشر.
وطالبت النائبة الحكومة بالكشف عن التدابير الرقابية المعتمدة لضمان انعكاس الدعم على أسعار البيع لفائدة المستهلك النهائي، بدل استفادة الوسطاء والمستوردين فقط، إضافة إلى توضيح الإجراءات المتخذة لضمان الشفافية في تدبير هذا الملف.
ودعت المراسلة كذلك إلى تقديم توضيحات بشأن طبيعة المعطيات المعتمدة في احتساب أعداد الأغنام المستوردة، ومدى تطابقها مع البيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المختصة، في ظل الجدل الذي أثاره هذا الملف خلال الأشهر الماضية.



تعليقات الزوار ( 0 )