أخبار ساعة

00:45 - مشروع قانون المحاماة أمام مجلس المنافسة بتهمة التمييز الدستوري23:39 - د.بشاري لـ”الشعاع الجديد”: التوتر مع إيران نتاج تحولات سياسية حديثة والعالم العربي بحاجة إلى مشروع موحد وفهم أعمق للآخر22:57 - انحسار الأجندة الجزائرية بين صمود المغرب ومخاطر تقسيم مالي22:37 - من “مثلث الموت” إلى اغتيال غامض.. عباس المساعدي في قلب ملحمة جيش التحرير22:35 - “المينورسو” تطهر 150 مليون متر مربع من الألغام بالصحراء21:12 - تعيين ولي العهد منسقا لمكاتب ومصالح القيادة  العامة للقوات المسلحة الملكية بين الرمزية السياسية والإشراف العسكري20:58 - اي دور للمثقف في زمن التحولات؟ ندوة بـ”الشعاع الجديد” تعيد طرح سؤال الثقافة في المغرب20:19 - سجال برلماني حاد حول “زمن تأسيس المقاولات” بالمغرب20:05 - ترامب يهدد بمحو إيران في حال استهدافها السفن الأمريكية19:15 - المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الاستراتيجية في القطاع الغابوي ومكافحة التغير المناخي
الرئيسية » الرئيسية » د.بشاري لـ”الشعاع الجديد”: التوتر مع إيران نتاج تحولات سياسية حديثة والعالم العربي بحاجة إلى مشروع موحد وفهم أعمق للآخر

د.بشاري لـ”الشعاع الجديد”: التوتر مع إيران نتاج تحولات سياسية حديثة والعالم العربي بحاجة إلى مشروع موحد وفهم أعمق للآخر

أبرز الدكتور محمد بشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن العلاقة بين العرب وإيران لا يمكن اختزالها في منطق الصراع الدائم، مشيرا إلى أن التاريخ يكشف عن تداخل ثقافي وحضاري عميق بين الجانبين، حيث تعايشت الثقافة العربية والفارسية لقرون في إطار من التفاعل والتبادل.

واعتبر بشاري في لقاء مع جريدة “الشعاع الجديد”، أن الإشكال القائم اليوم مرتبط أساسا بالتحولات التي أعقبت الثورة الإيرانية، والتي غيرت طبيعة هذا التوازن، بعدما كانت العلاقات قبل ذلك تقوم على حضور قوي للمثقفين والفلاسفة والفنانين.

وشدد على أهمية تشجيع التبادل الثقافي بين النخب الفكرية غير المؤدلجة، معتبرا أن الفكر المؤدلج ساهم في تعميق الهوة بدل ردمها، حتى داخل إيران نفسها، حيث برزت خلافات فكرية بين شخصيات بارزة حول قضايا جوهرية مثل ولاية الفقيه.

وأشار إلى وجود أصوات شيعية عربية معتدلة، مؤكدا أن التعميم في الحكم على الشعوب أو المذاهب يظل طرحا غير دقيق، إذ إن التطرف موجود في مختلف المجتمعات.

وبخصوص التوترات الإقليمية، أوضح بشاري أن الحرب الجارية لا تخدم مصالح الأطراف المعنية، واصفا إياها بحرب مفروضة لا ينبغي توسيع دائرتها أو الانخراط في منطق الاستعداء.

وأبدى اعتقاده بإمكانية بروز نخب إيرانية جديدة أكثر انفتاحا على العالم العربي، وقادرة على إعادة بناء جسور الثقة، خاصة في ظل استعداد بعض الدول العربية، لاسيما الخليجية، للانخراط في مسار المصالحة.

وفي معرض حديثه عن ضعف المعرفة المتبادلة، انتقد بشاري غياب مراكز بحث عربية متخصصة في دراسة إيران ومجتمعاتها وسياساتها، معتبرا أن هذا النقص ينعكس سلبا على فهم التحولات الإقليمية.

وأكد على الحاجة إلى مؤسسات علمية قادرة على تفكيك الظواهر السياسية والثقافية بعمق، بدل الاكتفاء بالقراءات السطحية التي تقدمها وسائل الإعلام.

وتوقف بشاري عند إشكالية غياب شخصيات فكرية عربية قادرة على تقديم تحليل موضوعي ومعرفة دقيقة بالقضايا الدولية، مبرزا أن هذا الفراغ يجعل الرأي العام عرضة للتأثيرات الخارجية.

ولفت إلى أن العالم العربي يعاني أيضا من نقص في فهم قوى إقليمية أخرى، مثل تركيا وإسرائيل، وهو ما يعمق أزمة الرؤية الاستراتيجية.

وفيما يتعلق بالإعلام، أقر بشاري بوجود اختلالات بنيوية في الإعلام العربي، الذي لم ينجح، حسب تعبيره، في بناء نموذج مهني قوي وموضوعي، رغم توفر الإمكانيات البشرية والمادية.

وأشار إلى أن التأثير الرقمي، بما في ذلك ما وصفه بـ”الذباب الإلكتروني”، أصبح يلعب دورا كبيرا في توجيه الرأي العام، مستفيدا من وجود قابلية لدى بعض الفئات لتبني خطاب معين دون تمحيص.

وتطرق بشاري إلى مسألة الاصطفاف الإيديولوجي، موضحا أن بعض التيارات العربية تنطلق من منطق دعم أي طرف يعادي إسرائيل، بغض النظر عن تعقيدات الواقع السياسي، وهو ما اعتبره تبسيطا مخِلاً لا يأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية والتجارب التاريخية.

وأكد على أن غياب مشروع عربي موحد ومقنع يفسح المجال أمام مشاريع إقليمية بديلة، سواء كانت تركية أو إيرانية أو إسرائيلية، لملء هذا الفراغ.

وفي هذا الإطار، اعتبر أن المنطقة تشهد تنافس ثلاثة مشاريع كبرى: مشروع تركي، وآخر إيراني، وثالث إسرائيلي، في مقابل تراجع المشروع العربي الذي لم يعد يمتلك جاذبية كافية.

وأضاف أن بعض التحالفات التي ظهرت في السنوات الأخيرة تعكس حالة من الارتباك الإيديولوجي، حيث تلاقت تيارات قومية ويسارية مع حركات إسلامية في مواقف سياسية متقاربة رغم اختلاف مرجعياتها.

وعلى الصعيد الداخلي، شدد بشاري، في الحوار، الذي أداره الزميل نورالدين لشهب، على أهمية ترسيخ الولاء الوطني، معتبرا أن القضايا السيادية، وعلى رأسها قضية الصحراء، تمثل معيارا أساسيا لقياس الانتماء.

وأثنى الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، على المواقف الرسمية التي تؤكد ضرورة وضوح الاصطفاف الوطني، معتبراً أن حماية الاستقرار تظل أولوية.

وفي ختام حواره الذي خص به جريدة الشعاع الجديد، دعا بشاري إلى تعزيز النقاش العمومي وتطوير الإعلام العربي ليصبح أكثر مهنية وتعددية، معتبرا أن بناء فهم حقيقي للآخر يمر عبر الاستثمار في البحث العلمي والتواصل الثقافي، بما يتيح للعالم العربي استعادة موقعه في معادلة التوازنات الإقليمية والدولية.

ويُشار إلى أن اللقاء الحواري مع د. محمد بشاري سينشر غدا، على الساعة الثامنة مساء، بالصوت والصورة على جريدة الشعاع الجديد والمنصات التابعة لها.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

مشروع قانون المحاماة أمام مجلس المنافسة بتهمة التمييز الدستوري

5 مايو 2026 - 12:45 ص

دخلت الفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT) على خط الجدل القانوني والمهني المحيط بمشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في المغرب، من خلال مراسلة وجهتها إلى رئيس مجلس المنافسة تطالب فيها بإبداء رأي قانوني حول ما وصفته بـ”القيود الكمية” التي تخنق الولوج للمهنة وتضرب قواعد المنافسة الحرة.

انحسار الأجندة الجزائرية بين صمود المغرب ومخاطر تقسيم مالي

4 مايو 2026 - 10:57 م

تنبثق من قلب التحولات الجيوسياسية في منطقة الساحل الإفريقي تحذيرات استراتيجية ترى في مآلات ملف الصحراء المغربية درسا بليغا وقاسيا يجب على قادة شمال مالي “أزواد” استيعابه قبل الانجراف خلف وعود إقليمية زائفة.

من “مثلث الموت” إلى اغتيال غامض.. عباس المساعدي في قلب ملحمة جيش التحرير

4 مايو 2026 - 10:37 م

في أواخر سنة 1954 وَرَدَ على قبيلة اكًزناية شمال إقليم تازة، وقد حصل لقاء أولي بينه وبين بعض الوطنيين من

“المينورسو” تطهر 150 مليون متر مربع من الألغام بالصحراء

4 مايو 2026 - 10:35 م

أعلنت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) عن تحقيق حصيلة ميدانية بارزة ضمن عملياتها المرتبطة ببعثة “المينورسو” بالصحراء، حيث تمكنت من تطهير ما يناهز 150 مليون متر مربع من الأراضي التي كانت تصنف ضمن المناطق الخطرة.

تعيين ولي العهد منسقا لمكاتب ومصالح القيادة  العامة للقوات المسلحة الملكية بين الرمزية السياسية والإشراف العسكري

4 مايو 2026 - 9:12 م

قبيل بلوغه سن 23 سنة ببضعة أيام ، عين الملك محمد السادس نجله ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°