أخبار ساعة

23:39 - د.بشاري لـ”الشعاع الجديد”: التوتر مع إيران نتاج تحولات سياسية حديثة والعالم العربي بحاجة إلى مشروع موحد وفهم أعمق للآخر22:57 - انحسار الأجندة الجزائرية بين صمود المغرب ومخاطر تقسيم مالي22:37 - من “مثلث الموت” إلى اغتيال غامض.. عباس المساعدي في قلب ملحمة جيش التحرير22:35 - “المينورسو” تطهر 150 مليون متر مربع من الألغام بالصحراء21:12 - تعيين ولي العهد منسقا لمكاتب ومصالح القيادة  العامة للقوات المسلحة الملكية بين الرمزية السياسية والإشراف العسكري20:58 - اي دور للمثقف في زمن التحولات؟ ندوة بـ”الشعاع الجديد” تعيد طرح سؤال الثقافة في المغرب20:19 - سجال برلماني حاد حول “زمن تأسيس المقاولات” بالمغرب20:05 - ترامب يهدد بمحو إيران في حال استهدافها السفن الأمريكية19:15 - المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الاستراتيجية في القطاع الغابوي ومكافحة التغير المناخي18:38 - تجار السمك بالجملة يحذرون من تداعيات نظام الأداء الجديد على استقرار الموانئ
الرئيسية » الرئيسية » تعيين ولي العهد منسقا لمكاتب ومصالح القيادة  العامة للقوات المسلحة الملكية بين الرمزية السياسية والإشراف العسكري

تعيين ولي العهد منسقا لمكاتب ومصالح القيادة  العامة للقوات المسلحة الملكية بين الرمزية السياسية والإشراف العسكري

قبيل بلوغه سن 23 سنة ببضعة أيام ، عين الملك محمد السادس نجله ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية .كما يأتي هذا التعيين قبل 12 يوما من الاحتفال بالذكرى 70 على تأسيس القوات المسلحة الملكية في 14 ماي 1956 كأحد رموز استقلال المملكة  . في حين سبق أن رقي ولي العهد بمناسبة عيد العرش في 31 يوليوز 2025  إلى رتبة كولونيل ماجور في خطوة لافتة تحمل أبعادًا رمزية كب

1ـ ترقية ولي العهد  والتمرس على منظومة الحكم العسكري

   أتى تعيين الملك محمد السادس لولي عهده كمنسق لمكاتب ومصالح  القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية يوم السبت 2 ماي 2026 بعد أقل من سنة على ترقيته إلى رتبة كولونيل ماجور بما تحمله  هذه الترقية من دلالات سياسية وعسكرية . فهذه الترقية العسكرية الرفيعة  تعتبر خطوة لافتة تحمل أبعادًا رمزية كبيرة، خاصة وأنها أتت في سياق الاحتفالات الرسمية المرتبطة بعيد العرش .فقد ظهر ولي العهد، يوم الخميس 31 يوليوز 2025، مرتديًا الزي الرسمي للقوات البرية المغربية، خلال مشاركته في حفل أداء القسم للضباط الجدد أمام الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. حيث يعد هذا الظهور الرسمي الأول لولي العهد مولاي الحسن بهذه الرتبة الجديدة، تجسيدا لمرحلة متقدمة في تكوينه العسكري والقيادي.

 إذ لا تعتبر هذه الترقية مجرد تقدم في السلم العسكري، بل تحمل دلالات استراتيجية على مستوى الدولة، وترمز إلى نضج مبكر في شخصية ولي العهد، وإلى حرص المؤسسة الملكية على ضمان الاستمرارية، وتعزيز الكفاءة والاستعداد لدى الجيل القادم من القيادة. فترقية ولي العهد إلى رتبة “كولونيل ماجور”، التي تُعتبر من الرتب العليا داخل المؤسسة العسكرية، تؤكد ثقة الملك كقائد أعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية  في القدرات الشخصية والمهنية لولي العهد، وتترجم التوجه الملكي في تكوين ولي العهد تكوينًا شاملاً يجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة الميدانية. وقد تكرس ذلك من خلال تناقل وسائل الإعلام الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي صورا لولي العهد الأمير مولاي الحسن بزيه العسكري الجديد، وهو يتوسط الضباط الجدد، في مشهد مهيب يجمع بين الهيبة الملكية والانضباط العسكري. حيث لاقى هذا الحدث تفاعلًا واسعًا من قبل المواطنين والمواطنات، الذين اعتبروا هذه الترقية تجسيدًا لروح المسؤولية والاستمرارية في الحكم. فترقية ولي العهد مولاي الحسن، هي  تنزيل لإرادة ملكية بترقية ولي العهد من لدن القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية؛ حيث لا يمكن لأي أمير من العائلة  الملكية أن يبلغ هاته الدرجة دون موافقة ملكية تصدر بظهير شريف. فوفقا للمادة 95 من النظام الأساسي لضباط القوات الملكية المسلحة “يمكن للملك أن يعين أمراء وأميرات الأسرة الملكية بظهير شريف في جميع رتب ومهام القوات المسلحة الملكية” .

من هنا ، عكست هذه الترقية العسكرية الرفيعة التأكيد على المكانة المركزية للمؤسسة العسكرية في مشروع بناء الدولة المغربية الحديثة، بقيادة الملك محمد السادس، حيث يشكل الجيش الملكي رمزًا للانضباط والولاء والتفاني في خدمة الوطن، كما يعكس حرص القيادة العليا على ضخ دماء جديدة مؤهلة داخل بنياته. فتعيين ولي العهد في رتبة كولونيل ماجور كمركز عسكري رفيع ضمن التراتبية العسكرية ، ستواكبها ممارسة ولي العهد لصلاحيات ومسؤوليات عسكرية جديدة تتناسب مع الرتبة العسكرية الجديدة. كما تعني  أيضا أن ولي العهد على مقربة من الوصول  ليس فقط لأعلى درجة الرتب العسكرية كرتب جنرال  إذا ما ارتأى جلالة الملك ذلك؛ بل أيضا أن ولي العهد قد اكتسب المهارات القيادية والمعارف العسكرية لتحمل مسؤولية عسكرية رفيعة تمثلت من خلال تعيينه بعد أقل من سنة منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

2ـ التنسيق وآليات التحكم في المنظومة العسكرية

    تبنى السلاطين المغاربة عبر مختلف الأسر التي تعاقبت على حكم المغرب (من المرابطين وصولاً إلى العلويين) استراتيجية تعيين أبنائهم وأفراد الأسرة الحاكمة في مناصب قيادة الجيش وإدارة الأقاليم. حيث لم يكن هذا مجرد إجراء إداري، بل كان ركيزة أساسية لضمان استقرار العرش وتثبيت أركان الدولة.ففي ظل الصراعات القبلية أو التهديدات الخارجية، كان السلطان يثق في أبنائه أكثر من قادة القبائل الذين قد يطمحون للانفصال أو الانقلاب. كما كانت قيادة الجيش بمثابة “مدرسة ميدانية” للأمراء، حيث يتعلم الأمير فنون القتال، وفن التفاوض والتعامل مع القبائل، مما يؤهله ليكون سلطاناً مستقبلياً قوياً. وبالتالي، فقد اعتمد السلاطين على أبنائهم لضمان ولاء الجيش، خاصة في مواجهة النزعات الانفصالية للقبائل، حيث يمثل الأمير حضوراً مباشراً لهيبة السلطان وصورته. كما كان هذا التعيين نوعا من التدريب الميداني على الحكم حيث كانت قيادة الجيش تُعتبر “مدرسة الأمراء”؛ فمن خلالها يتعرف الأمير على جغرافية البلاد، وطبائع القبائل، وفنون القيادة، مما يؤهله لوراثة العرش بظهير عسكري قوي.

 وفي هذا السياق يُعتبر تعيين الملك محمد الخامس لولي عهده آنذاك، الأمير مولاي الحسن (الملك الحسن الثاني لاحقاً)، كأول قائد أعلى ورئيس لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، منعطفاً تاريخياً حاسماً في بناء الدولة المغربية الحديثة بعد الاستقلال. إذ بعد حصول المغرب على استقلاله عام 1956، كان من الأولويات القصوى للملك محمد الخامس بناء مؤسسة عسكرية وطنية توحد مختلف القوى المسلحة وتضمن سيادة الدولة. وبالتالي ، فقد أسند الملك محمد الخامس قيادة هذه المؤسسة الناشئة إلى الأمير مولاي الحسن، ليكون بذلك أول مسؤول عسكري رفيع المستوى في مغرب الاستقلال. وقد كان الهدف من وضع ولي العهد على رأس الجيش، قطع الطريق أمام أي محاولة لتسييس المؤسسة العسكرية، وجعل “الولاء للملك” هو العقيدة الوحيدة والجامعة لكل الجنود بمختلف مشاربهم. واستمراراً لهذا النهج الذي وضعه الملك محمد الخامس، قام الملك الحسن الثاني بتعزيز دور ولي عهده آنذاك (الملك محمد السادس حالياً) داخل المؤسسة العسكرية، ولكن عبر “هندسة إدارية وعملياتية” دقيقة تمثلت في تعيينه منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية. حيث لم يكن هذا التعيين مجرد منصب شرفي، بل كان خطوة استراتيجية لها أهداف محددة في سياق تحديث الدولة والجيش. فقد تم خلق هذا المنصب العسكري الرفيع  الذي يعتبر المنصب الثاني بعد منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية الذي يمثلها الملك ، بمثابة  “القلب النابض و العقل المدبر”  للقيادة العامة للجيش التي تتكون من المكتب الأول الخاص بالتنظيم والموظفين، والمكتب  الخاص باللوجستيك والتموين. وكان الهدف المباشر من خلق هذا المنصب وتعيين ولي العهد على رئاسته هو جعل ولي العهد في نقطة التقاء جميع هذه التقارير والمعلومات، مما يمنحه رؤية شمولية لكيفية عمل الجيش المغربي من الداخل. ولعل نفس النهج قد سار عليه الملك محمد السادس من خلال تعيين ولي عهده لشغل هذا المنصب الشيء الذي أشار إليه البلاغ  الملكي.

 من خلال التذكير  بما يلي :”تولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عندما كان وليا للعهد تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، منذ سنة 1985، تاريخ تعيينه في هذا المنصب من قبل والده المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه. وقد تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، هذا اليوم، بتعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية”.

ولعل من دلالات نص هذا البلاغ  هو هذا الربط الزمني الذي يؤكد استمرارية نفس النهج في إعداد وريث العرش من خلال الاحتكاك المباشر بالمؤسسة العسكرية، باعتبارها ركيزة استقرار الدولة وتمرسه بآليات التحكم فيها .فمنسق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية يعتبر المحرك الإداري والعملياتي للجيش المغربي، والمكلف بالتنسيق بين وحدات وأجهزة الجيش المختلفة والتي تشمل المكاتب الاستراتيجية والاستخبارات والعمليات واللوجستيك، فضلا عن المصالح التقنية والطبية، لضمان تنفيذ الأوامر العليا بدقة.كما يشرف على الجاهزية البشرية والعتاد، وتنسيق التعاون العسكري بهدف تحقيق التناغم التام بين مختلف أجهزة القوات المسلحة الملكية. وبالتالي ، فهذا المنصب يتيح الولوج إلى المعلومة Access Positionأي الاطلاع من الداخل دون ممارسة القيادة المباشرة… فهذا المنصب العسكري الرفيع  يحيل على وظيفة تنسيقية تقوم أساسا على تدفق المعلومات Information Flowأي مرور المعطيات بين مختلف المصالح داخل القيادة العليا، أكثر مما يحيل على إصدار الأوامر أو قيادة الوحدات. إذ أن هذا التموضع يضع ولي العهد داخل الدائرة القريبة من صنع القرار المرتبطة مباشرة بـوالده الملك محمد السادس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية دون المرور عبر سلسلة القيادة العملياتية… وهو ما يمنحه فهما تدريجيا لطبيعة الملفات العسكرية والأمنية من خلال الاحتكاك اليومي بها… في ما يمكن اعتباره تكوينا ميدانيا On-the-job Trainingأي تعلم مباشر من داخل المؤسسة وليس من خارجها… حيث يصبح المنصب بمثابة نقطة عبور للمعطيات بين المكاتب… تتيح رؤية شاملة لكيفية اشتغال هذا الجهاز الحساس.وهكذا ، فهذا التعيين لا يعكس ترقية داخل التراتبية العسكرية بقدر ما يكشف عن إدماج محسوب داخل مركز تدفق القرار Decision Flowأي المكان الذي تمر عبره المعطيات قبل أن تتحول إلى قرارات عسكرية عبر موقع تنسيقي يوفر مستوى عاليا من الاطلاع دون تحمل مسؤولية القيادة المباشرة. 

ولعل هذا ما عكسته مراسيم استقبال الملك لولي العهد بعد تعيينه منسقا لمصالح ومكاتب القيادة العامة للقوات المسلحة بحضور المفتش العام للقوات المسلحة . إذ يعد استقبال الملك محمد السادس لولي العهد الأمير مولاي الحسن، بعد تعيينه منسقاً لمصالح ومكاتب القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، بحضور الفريق أول (الجنرال دو كور دارمي) محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، امتداداً لتقليد ملكي عريق بدأه الملك الحسن الثاني. فقد كان استقبال الملك الحسن الثاني لولي عهده آنذاك (الملك محمد السادس) بعد تعيينه منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، بحضور المفتش العام للقوات المسلحة آنذاك ، لحظة بروتوكولية وسياسية ذات دلالات عميقة في تاريخ “المخزن” العسكري الحديث. حيث تم هذا الاستقبال  الملكي في إطار رسمي عكس صرامة التقاليد العسكرية للدولة . إذ شكل حضور المفتش العام بوصفه أعلى سلطة عسكرية تنفيذية (بعد الملك) بمثابة إعلان رسمي للمؤسسة العسكرية بكافة رتبها عن نقلة نوعية في الهرم القيادي.و تجسيداً لعملية “التسليم والاستلام” للمسؤوليات الإدارية والعملياتية، ووضع الملك ولي عهده في واجهة التسيير اليومي للجيش. بالإضافة إلى إعطاء الصبغة المهنية والمؤسساتية لتعيين ولي العهد، بعيداً عن كونه مجرد قرار عائلي، بل هو تعيين في منصب تقني وحساس يتطلب التنسيق مع رئاسة الأركان. وكذا الإشارة  الرمزية إلى الربط بين جيلين عسكرين حيث  كان المفتش العام يمثل “الحرس القديم” والخبرة الميدانية المتراكمة، بينما يمثل ولي العهد “الجيل الجديد” والتوجه نحو العصرنة والرقمنة.

ولعل هذه الدلالات هي التي عكسها حضور المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الجنرال محمد بريظ، للاستقبال  الملكي يوم السبت 2 ماي 2026،  حيث  أكد على  التكريس المؤسساتي لهذا التعيين الذي جرى في إطار هيكلي واضح، يمثل فيه الجنرال بريظ السلطة العسكرية القائمة التي ستتعاون بشكل مباشر وميداني مع ولي العهد في مهامه التنسيقية. كما يعكس  هذا الحضور العسكري الرفيع  الحرص الملكي على أن ينهل ولي العهد من خبرة القيادات العسكرية العليا التي تدبر ملفات حساسة، سيما في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والمهام الدفاعية في المنطقة الجنوبية.بالاضافة إلى  ضمان سلاسة انتقال التقارير والمعلومات بين المفتشية العامة (الجانب التنفيذي) ومكتب التنسيق (الجانب الرقابي والتوجيهي الذي تولاه ولي العهد). وبالتالي ، فبمجرد انتهاء هذه المراسيم البروتوكولية، انتقل ولي العهد لممارسة مهام وصفت بأنها “الأكثر دقة” في تاريخه العسكري، وأصبح مكتبه هو القناة الوحيدة التي تمر عبرها تقارير المكاتب الأربعة (الأول، الثاني، الثالث، الرابع) قبل وصولها للملك. وكذا إشرافه من خلال “المكتب الرابع” على تحديث ترسانة الجيش وتدقيق المصاريف والمشاريع الإنشائية العسكرية.وإعادة هيكلة الموارد البشرية من خلال “المكتب الأول”، المكلف بالاطلاع على ملفات الضباط والترقيات، مما سيمكنه من تكوين رؤية شاملة حول الكفاءات التي سيعتمد عليها مستقبلاً. كما لا يقتصر دور المنسق على المكاتب المغلقة، بل يمتد ليشمل مراقبة وتطوير القواعد العسكرية بمختلف أنواعها الجوية والبحرية ومتابعة تنفيذ المشاريع الكبرى لتطوير القواعد لاستقبال الأسلحة الحديثة (مثل طائرات F-16المتطورة أو أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى).والاطلاع على تقارير الصيانة، والتدريب، والحالة المعنوية واللوجستية داخل القواعد العسكرية في مختلف ربوع المملكة.بما في ذلك الإشراف على القواعد التي تضم مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات، لضمان أمن المعلومات العسكرية. وكذا مراقبة و تتبع حركة الوحدات العسكرية وإعادة انتشارها حسب الحاجة الاستراتيجية، خاصة في المناطق الحدودية والجنوبية.والإشراف على التنسيق اللوجستي والإداري للمناورات الكبرى (مثل “الأسد الإفريقي” African Lion)ومناورات “الشرق” Chergui…)، حيث تتطلب هذه التحركات دقة عالية في الربط بين مختلف الأسلحة (المشاة، الجو، البحر). إذ تمثل هذه المناورات العسكرية الميدان الحقيقي الذي يمارس فيه “مكتب التنسيق” مهامه في الربط بين العمليات (المكتب الثالث) واللوجستيك (المكتب الرابع).  مما يمنح ولي العهد الأمير مولاي الحسن معرفة دقيقة بتضاريس المملكة ونقاط القوة والضعف في توزيع القوات العسكرية .فمن ينسق التحركات والقواعد يمتلك مفاتيح القوة الفعلية، وهو تدريب عالي المستوى على إدارة شؤون الدفاع في أصعب الظروف.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

د.بشاري لـ”الشعاع الجديد”: التوتر مع إيران نتاج تحولات سياسية حديثة والعالم العربي بحاجة إلى مشروع موحد وفهم أعمق للآخر

4 مايو 2026 - 11:39 م

أبرز الدكتور محمد بشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن العلاقة بين العرب وإيران لا يمكن اختزالها في منطق

انحسار الأجندة الجزائرية بين صمود المغرب ومخاطر تقسيم مالي

4 مايو 2026 - 10:57 م

تنبثق من قلب التحولات الجيوسياسية في منطقة الساحل الإفريقي تحذيرات استراتيجية ترى في مآلات ملف الصحراء المغربية درسا بليغا وقاسيا يجب على قادة شمال مالي “أزواد” استيعابه قبل الانجراف خلف وعود إقليمية زائفة.

من “مثلث الموت” إلى اغتيال غامض.. عباس المساعدي في قلب ملحمة جيش التحرير

4 مايو 2026 - 10:37 م

في أواخر سنة 1954 وَرَدَ على قبيلة اكًزناية شمال إقليم تازة، وقد حصل لقاء أولي بينه وبين بعض الوطنيين من

“المينورسو” تطهر 150 مليون متر مربع من الألغام بالصحراء

4 مايو 2026 - 10:35 م

أعلنت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) عن تحقيق حصيلة ميدانية بارزة ضمن عملياتها المرتبطة ببعثة “المينورسو” بالصحراء، حيث تمكنت من تطهير ما يناهز 150 مليون متر مربع من الأراضي التي كانت تصنف ضمن المناطق الخطرة.

اي دور للمثقف في زمن التحولات؟ ندوة بـ”الشعاع الجديد” تعيد طرح سؤال الثقافة في المغرب

4 مايو 2026 - 8:58 م

تستعد جريدة “الشعاع الجديد” لاحتضان ندوة فكرية جديدة تندرج ضمن مشروعها الإعلامي الرامي إلى إعادة الاعتبار للنقاش العمومي الرصين، وذلك

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°