دعت المشاركات في مائدة مستديرة نظمت، اليوم السبت بطنجة، إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية.
وأكدت المتدخلات خلال هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “انتخابات 2026: كيف نضمن عدالة سياسية حقيقية للنساء؟”، من طرف مؤسسة التواصل النسائي الدولي Connecting Group Internationa ، بدعم من “مؤسسة فريديريش ناومان من أجل الحرية”، أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء ليس فقط مطلبا حقوقيا، بل هو خيار استراتيجي لتعزيز جودة الديمقراطية ونجاعة السياسات العمومية.
وأضافت المتدخلات أن تحقيق هذا الهدف يتطلب، على وجه الخصوص، التزاما فعليا من الأحزاب السياسية، وتعبئة مجتمعية شاملة، بغية الانتقال من تمثيلية رمزية للنساء إلى مشاركة مؤثرة وفاعلة في صنع القرار.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أبرزت رئيسة مؤسسة التواصل النسائي الدولي، نزهة بوشارب، أن هذا اللقاء يهدف إلى تحليل التحديات المرتبطة بالمشاركة السياسية للنساء، وتحديد آليات عمل ملموسة، وتقاسم تجارب ملهمة، وصياغة توصيات تروم تحقيق مشاركة كاملة ومنصفة وفعالة للنساء في الحياة السياسية ومراكز القرار، مع اقتراب استحقاقات 2026.
وأشارت بوشارب، في هذا السياق، إلى أنه رغم المكتسبات الدستورية والتشريعية التي حققها المغرب في مجال المساواة بين الجنسين، لاتزال المشاركة السياسية للنساء دون المستوى المنشود، خاصة على مستوى مراكز القرار، داعية إلى اعتماد مقاربة شمولية ومندمجة لمعالجة الاختلالات البنيوية والثقافية والمؤسساتية.
ومن جهتها، أوضحت ممثلة مؤسسة فريديريش ناومان من أجل الحرية، سلوى الغالمي، أن هذه التظاهرة تهدف إلى تشجيع النساء على المشاركة الفعالة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدة أن هذا اللقاء يشكل فضاء للتفكير وتبادل الآراء حول الدور الأساسي للنساء في الدينامية السياسية الوطنية، وكذا التحديات التي يتعين رفعها لضمان تمثيلية فعلية للنساء في مواقع القرار.
من جانبهن، شددت باقي المتدخلات على عدد من المحاور الاستراتيجية الكفيلة بضمان مشاركة فعلية ومنصفة للنساء في الحياة السياسية ومراكز القرار، لا سيما تعزيز القدرات والتمكين السياسي للنساء، وتنفيذ إصلاحات مؤسساتية وسياسية، فضلا عن ترسيخ ثقافة مجتمعية داعمة للمساواة.
كما شكل هذا اللقاء مناسبة لإبراز دور النسيج الجمعوي كرافعة أساسية في الترافع والمواكبة والتحسيس وإنتاج المعرفة حول قضايا النوع الاجتماعي، فضلا عن استكشاف حلول عملية تروم تعزيز مشاركة النساء في مسارات اتخاذ القرار.


تعليقات الزوار ( 0 )