تسلمت السلطات المغربية عبر الممر البري “زوج بغال” بوجدة، يوم الخميس الماضي، دفعة جديدة من الشباب المغاربة الذين كانوا يتواجدون فوق التراب الجزائري، سواء كمرشحين للهجرة السرية أو بصفة نظامية.
وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بأن هذه الدفعة تتكون من 56 شخصا، جميعهم من الذكور، وتعد الدفعة الرابعة من نوعها التي يتم ترحيلها منذ مطلع السنة الجارية، وينحدر هؤلاء الشباب من مدن ومناطق مغربية مختلفة، من بينها وجدة والناظور وفاس وسلا والقنيطرة وزاكورة وبركان وغيرها.
وأوضحت الجمعية في بلاغ لها، أنها باشرت طيلة الشهرين الماضيين جهودا حثيثة لمساعدة عائلات المعنيين في استكمال إجراءات إثبات الهوية وإرسال الوثائق اللازمة للسلطات المختصة، مؤكدة أن وضعية هؤلاء المهاجرين تندرج ضمن ملفات السجناء والمحتجزين الذين تتابع الجمعية قضاياهم عن كثب.
وفي هذا السياق، كشفت الهيئة الحقوقية أنها تتابع حاليا أزيد من 500 ملف، من بينها 120 حالة في طور الترحيل، بانتظار استكمال التدابير الإدارية النهائية لعودتهم إلى أرض الوطن.
وفي سياق متصل، أشارت الجمعية إلى توصلها بلائحة جديدة تضم 60 مغربيا قيد الاعتقال في الجزائر، حيث تعمل حاليا على ربط الاتصال بعائلاتهم، مشيرة بأسف إلى وجود حالات لمغاربة صدرت في حقهم أحكام ابتدائية قاسية تتجاوز مدتها عشر سنوات سجنا.
وتستمر الجمعية في رصد وتتبع وضعية المحتجزين والموضوعين رهن الاحتجاز الإداري لضمان حقوقهم وتسهيل مساطر ترحيلهم.
ووجهت نداءًا إنسانيًا إلى السلطات الجزائرية، تدعوها فيه، استنادًا إلى مقتضيات القانون الدولي والإنساني، إلى ضرورة تسليم رفات المتوفين المغاربة المتواجدين حاليا في مستودعات الأموات بمدن تلمسان ووهران وبشار.
وخصت بالذكر ستة جثامين لمغاربة تنتظر عائلاتهم تسلمها لدفنها بمسقط رأسهم، وذلك في إطار جهود الجمعية المستمرة لإنهاء معاناة الأسر المتضررة من وضعية أبنائها في الجوار الجزائري.




تعليقات الزوار ( 0 )