بمناسبة اليوم العالمي للعمال، فاتح ماي 2026، وجه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية انتقادات لاذعة للحكومة الحالية مع اقتراب نهاية ولايتها، واصفا حصيلتها بالفشل في تدبير الملف الاجتماعي والاقتصادي.
واعتبر الحزب في تصريح صحفي أن شعار “الدولة الاجتماعية” الذي ترفعه الحكومة بات “وهميا ومفرغا من محتواه التقدمي”، في ظل استمرار تدهور القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر والبطالة.
وسجل الحزب بمناسبة العيد الأممي للشغل، أن السمات الأبرز للمرحلة الحالية تتمثل في “الغلاء الفاحش” لكل المواد الاستهلاكية والخدمات، وتقهقر الطبقة المتوسطة، مقابل “إفلاس عشرات آلاف المقاولات الصغرى والمتوسطة”.
واتهم الحكومة بتحويل الدعم العمومي والإعفاءات الضريبية لخدمة “تجار الأزمات” ولوبيات المصالح في قطاعات المحروقات والفلاحة التصديرية والمصحات الخاصة، عوض حماية السيادة الاقتصادية الوطنية.
وعلى المستوى الحقوقي والديمقراطي، أكد حزب “الكتاب” أن الحكومة سقطت في “تضارب المصالح والتطبيع مع الريع والفساد”، منتقدا ما وصفه بـ”القانون التكبيلي للإضراب” ومحاولات تكميم أفواه الصحافة.
وأشار إلى فشل مأسسة الحوار الاجتماعي، معتبرا أن العديد من جولاته ظلت “شكلية وغير منتجة”، مما أدى إلى تعميق أزمة الثقة في العمل المؤسساتي وبروز احتجاجات عفوية في المجتمع.
وطرح الحزب حزمة من المطالب الاستعجالية، على رأسها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وتخفيض الضريبة على الدخل، وإقرار المساواة الحقيقية بين الجنسين.
دعا إلى إصلاح شامل لمنظومة التقاعد يحفظ مكتسبات الأجراء، مطالبا بضرورة إطلاق سراح المعتقلين على خلفية قضايا التعبير والتظاهر لخلق أجواء الثقة والانفراج السياسي الضروري لنجاح أي مسار تنموي.


تعليقات الزوار ( 0 )