تتجه قضية تصدير الحبوب من الأراضي الأوكرانية نحو تصعيد دبلوماسي جديد، بعد إعلان كييف أنها تتابع مسار عدة سفن يشتبه في نقلها شحنات من “حبوب منقولة من مناطق خاضعة للاحتلال الروسي”، في اتجاه دول من بينها الجزائر ومصر، إلى جانب وجهات أخرى في حوض المتوسط.
وبحسب وزارة الخارجية الأوكرانية، فإن هذه التحركات تأتي في إطار ما تعتبره كييف “شبكة منظمة” لإعادة توجيه الحبوب المستخرجة من مناطق سيطرة روسية داخل أوكرانيا، وبيعها في الأسواق الدولية عبر وسطاء وشركات شحن، في خرق للقانون الدولي، وفق الرواية الأوكرانية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية، هيورهي تيخي، إن بلاده “ترصد عن كثب عددا من السفن التجارية”، مشيرا إلى أن من بينها سفينة تقترب من السواحل المصرية وأخرى في طريقها نحو الجزائر.
وأكد المسؤول الأوكراني أن “كييف لن تتجاهل هذه العمليات”، مضيفا أن بلاده “ستتخذ الإجراءات المناسبة في كل حالة يتم رصدها”.
ويأتي إدراج الجزائر ضمن الدول التي تخضع للمراقبة الأوكرانية في هذا الملف، في وقت تشير فيه كييف إلى أن عمليات التتبع تشمل مسارات بحرية معقدة تمر عبر البحر الأسود والبحر المتوسط، قبل وصول الشحنات إلى موانئ في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان قد اتهم روسيا بـ”مصادرة ممنهجة للحبوب من الأراضي الأوكرانية”، مشيرا إلى أن هذه الشحنات يتم تصديرها عبر “أطراف مرتبطة بالقوات الروسية أو سلطات الاحتلال”، على حد تعبيره.
واعتبر زيلينسكي أن التعامل مع هذه الشحنات “ينطوي على مسؤولية قانونية في الدول الطبيعية”، في إشارة إلى ضرورة منع استقبال أو تداول ما تصفه كييف بـ”البضائع المسروقة”.
وفي سياق متصل، أشارت الخارجية الأوكرانية إلى أن مصر كانت قد أعلنت في وقت سابق التزامها بعدم استقبال أي شحنات مرتبطة بالمناطق الأوكرانية، بعد اتصالات دبلوماسية بين الجانبين، متعهدة بتعزيز وارداتها من القمح الأوكراني الرسمي.
أما الجزائر، فقد ورد اسمها في التقارير الأوكرانية ضمن قائمة وجهات تخضع للرصد، دون أن تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الجانب الجزائري بشأن هذه الاتهامات أو طبيعة الشحنات المذكورة.
وأعلنت كييف أنها بصدد إعداد حزمة عقوبات تستهدف أفرادا وشركات شحن وكيانات تجارية يشتبه في تورطها في نقل أو تسويق هذه الحبوب، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين.
كما أوضحت الخارجية الأوكرانية أنها تعتمد على مسارات قانونية ودبلوماسية متوازية، تشمل تحقيقات دولية وإجراءات قضائية، بهدف تتبع ما تصفه بـ”شبكات نقل غير شرعية” مرتبطة بالحرب الجارية.



تعليقات الزوار ( 0 )