عبرت المنظمة الديمقراطية للتعليم، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، عن غضبها الشديد إزاء ما وصفته بسياسة “الآذان الصماء والتسويف” التي تنهجها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تجاه ملف رئيسات ورؤساء المصالح والأقسام.
وأكدت النقابة في بلاغ لها، أن هذه الفئة تمثل “العمود الفقري” للإدارة التربوية، محذرة من تداعيات استمرار الأوضاع المهنية المتدهورة والضغوط المتزايدة التي يتعرض لها هؤلاء الأطر في ظل تبخيس مادي ومعنوي غير مسبوق.
وشخصت الهيئة النقابية واقع هذه الفئة بكونه يجسد “استغلالاً إداريًا” مغلفًا بنصوص قانونية متجاوزة، حيث يتم تحميلهم عبء تنزيل الإصلاحات الكبرى مقابل تعويضات هزيلة لا ترقى لحجم المسؤوليات.
وأشارت إلى أن رؤساء المصالح يواجهون تكليفات تعسفية خارج اختصاصاتهم، وضغطا مهنيا مستمرا ينسف حقهم في الحياة الخاصة ويخترق التوقيت الإداري، ما أدى إلى حالة احتقان غير مسبوقة داخل المنظومة التعليمية.
وفيما يتعلق بالملف المطلبي، أعلنت المنظمة تبنيها لمطالب اعتبرتها “خطوطا حمراء”، وعلى رأسها إقرار نظام أساسي منصف ينهي “الضبابية التنظيمية” ويضمن وضعا قانونيا واضحا.
وشددت على ضرورة تحقيق العدالة الأجرية عبر مراجعة التعويضات، وإقرار تعويضات عن الساعات الإضافية والمهام الاستثنائية، مع وضع حد فوري للتكليفات العشوائية وتوفير الموارد البشرية واللوجستيكية الكافية لضمان جودة الأداء بعيدا عن “التنفيذ القسري”.
وحذرت النقابة الوزارة الوصية من مغبة الاستمرار في تهميش هذه الفئة، مؤكدة أن الاستقرار النفسي والمهني لرؤساء المصالح شرط أساسي لنجاح أي إصلاح تربوي.
وطالبت بفتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى نتائج ملموسة بجدولة زمنية واضحة، بعيدا عن “لغة الوعود التسويفية”، مجددة وضع كافة إمكانياتها التنظيمية رهن إشارة التنسيق النقابي لخوض كافة الأشكال التصعيدية لانتزاع الحقوق وصون الكرامة.




تعليقات الزوار ( 0 )