كشف موقع “أفريكا أنتليجنس” أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صادق على تعيين الدبلوماسي الفرنسي فيليب لاليو في منصب سفير فرنسا لدى المغرب، في خطوة تعكس توجه باريس نحو إعادة ترتيب حضورها الدبلوماسي في المملكة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن لاليو، وهو من خريجي وزارة الخارجية الفرنسية ويعد من الكفاءات المخضرمة داخل “الكاي دورساي”، سيخلف السفير الحالي كريستوف لوكورتييه، الذي تم تعيينه على رأس الوكالة الفرنسية للتنمية، في إطار حركة دبلوماسية داخلية تعكس إعادة توزيع للأدوار داخل المنظومة الفرنسية.
ويأتي هذا التعيين في سياق سياسي ودبلوماسي يتسم بأهمية متزايدة للعلاقات الفرنسية المغربية، التي شهدت في السنوات الأخيرة تحولات لافتة على مستوى التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي، فضلا عن ملفات الهجرة والأمن والاستثمار.
ويرى التقرير أن اختيار دبلوماسي مهني من داخل وزارة الخارجية يعكس رغبة باريس في اعتماد مقاربة أكثر مؤسساتية في تدبير علاقتها مع الرباط، في ظل مرحلة تتطلب إعادة بناء الثقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما ينتظر أن يضطلع السفير الجديد بدور محوري في مواكبة المشاريع الثنائية الكبرى، وتطوير التعاون في مجالات حيوية، من بينها الاقتصاد، والطاقة، والتعليم، فضلا عن الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك في منطقة المتوسط وإفريقيا.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن هذا التعيين يأتي في وقت تسعى فيه باريس إلى إعادة تموقعها الدبلوماسي في شمال إفريقيا، بينما يواصل المغرب تعزيز مكانته كشريك أساسي لعدد من القوى الأوروبية في ملفات الأمن والتنمية والاستقرار الإقليمي.


تعليقات الزوار ( 0 )