أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » اقتصاد » أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟

أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟

يشهد الفضاء الإفريقي دينامية متسارعة في مجال المشاريع الطاقية الكبرى، في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقوية اندماجها الاقتصادي الإقليمي، ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا كأحد أهم المبادرات الاستراتيجية التي تعكس تحولاً نوعيًا في مقاربة التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع آفاق التكامل القاري.

وفي خضم التحولات الجيوسياسية المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية، يكتسي هذا المشروع أبعادًا متعددة تتجاوز الجانب التقني، ليطرح رهانات اقتصادية وتنموية كبرى؛ سواءً على مستوى تموقع المغرب داخل سلاسل الطاقة الدولية أو على مستوى قدرته على استثمار هذا الورش الضخم لتحقيق إقلاع صناعي مستدام.

❖ مشروع استراتيجي

يبرز إدريس الفينة، الخبير والمحلل الاقتصادي ورئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، أن مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا يعد من أهم المشاريع الطاقية في القارة الإفريقية، بالنظر إلى ما يحمله من أبعاد استراتيجية بعيدة المدى.

وأوضح الفينة في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن هذا المشروع لا يقتصر على نقل الغاز الطبيعي عبر مجموعة من دول غرب إفريقيا، بل يتجاوز ذلك ليجسد رؤية متكاملة لتعزيز التعاون الإقليمي وترسيخ أسس التنمية المشتركة.

وأضاف أن هذا الأنبوب يمثل خطوة نوعية في مسار تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، حيث من المرتقب أن يربط عددًا من الاقتصادات الصاعدة، مما يتيح فرصًا جديدة لتبادل الطاقة وتوسيع الأسواق، في سياق يتسم بتزايد الطلب على الموارد الطاقية.

❖ معطيات تقنية

يوضح الفينة أن أنبوب الغاز يمتد على مسافة تقارب 6900 كيلومتر، ما يجعله من بين أطول مشاريع البنية التحتية الطاقية في العالم، بكلفة تقديرية تصل إلى 25 مليار دولار، حيث يرتقب أن تبلغ قدرته الاستيعابية نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، وهو ما يعكس حجمه وأهميته الاستراتيجية.

وأشار إلى أن توقيع الاتفاق الحكومي النهائي المرتقب قبل نهاية سنة 2026 يمثل محطة حاسمة في مسار المشروع، إذ سيمكن من الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مع توقع انطلاق أولى عمليات التزويد في أفق سنة 2031، ما يعزز من واقعية هذا الورش الطموح.

❖ أمن طاقي

يرى الفينة أن المشروع يفتح آفاقًا واعدة لتعزيز الأمن الطاقي للمغرب، من خلال تنويع مصادر التزود بالغاز الطبيعي وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية التي تتسم بعدم الاستقرار، وهو ما من شأنه أن يمنح الاقتصاد الوطني هامشًا أكبر من الاستقلالية في تدبير احتياجاته الطاقية.

وأردف أن توفر الغاز بكلفة تنافسية سيساهم في دعم القطاع الصناعي، عبر خفض تكاليف الإنتاج وتحسين مردودية المقاولات، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني في الأسواق الدولية.

❖ موقع إقليمي

يعتبر الفينة أن المشروع يمثل رافعة لتعزيز تموقع المغرب كمركز إقليمي للطاقة، خاصة فيما يتعلق بدوره كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا.

ولفت رئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، إلى أنه من خلال هذا الأنبوب، يمكن للمملكة المغربية أن تتحول إلى منصة رئيسية لتوزيع الغاز نحو الأسواق الأوروبية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

وأكد على أن هذا التموقع من شأنه أن يدر مداخيل مالية مهمة؛ سواءً عبر رسوم العبور أو من خلال تطوير خدمات لوجستية وبنيات تحتية مرتبطة بالطاقة، ما يعزز من دور المغرب في سلاسل القيمة الطاقية العالمية.

❖ دينامية صناعية

يشير الفينة إلى أن المشروع يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لتحفيز الاستثمار في قطاعات صناعية جديدة؛ خاصة تلك المرتبطة بإنتاج الكهرباء والصناعات التحويلية، إذ يتيح توفر الغاز الطبيعي فرصًا لتطوير أنشطة صناعية ذات قيمة مضافة عالية.

وأردف أن هذا الورش الاستراتيجي قد يساهم في خلق دينامية اقتصادية جديدة، من خلال جذب استثمارات أجنبية وتعزيز مناخ الأعمال، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص شغل، في إطار رؤية تنموية مندمجة ترتكز على استثمار البنيات التحتية الكبرى.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس

14 أبريل 2026 - 11:50 م

لا زال “بلوكاج” استصدار الرخص المهنية لمحلّات غسل السيارات يؤرق المستثمرين في مدينة سيدي قاسم رغم تجاوز أزمة الجفاف وعودة

قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟

14 أبريل 2026 - 11:08 م

في تقرير حديث نشرته شبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، عاد ملف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي إلى الواجهة، على خلفية عرض مثير للجدل تقدمت به “أرض الصومال” لواشنطن يقضي بتمكينها من استخدام قاعدة جوية وميناء بحري بمدينة بربرة، حيث يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، وتزايد التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات

14 أبريل 2026 - 10:38 م

توصلت جريدة الشعاع الجديد ببلاغ من منظمة التضامن الجامعي المغربي، عبرت من خلاله عن بالغ قلقها إزاء قرارات الإعفاء التي

أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟

14 أبريل 2026 - 9:46 م

شهدت عدة مناطق من المغرب خلال نهاية الأسبوع الأخير اضطرابات جوية ملحوظة بفعل تأثير منخفض جوي بارد، ما أفرز تساقطات مطرية متفاوتة الشدة، مرفوقة أحيانًا بعواصف رعدية ورياح قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية، ويعكس هذا المشهد المناخي طبيعة التقلبات الحادة التي باتت تميز فصل الربيع، في ظل سياق مناخي عالمي يتسم بعدم الاستقرار وتزايد الظواهر القصوى.

واشنطن والرباط تنجحان في دمج نظام “Link-16” لتأمين الاتصالات العسكرية

14 أبريل 2026 - 8:07 م

بخطوة تقنية غير مسبوقة تضع التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن في مرحلة جديدة من الحداثة، نجحت القوات المسلحة الملكية المغربية وقيادة القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا (USAFE-AFAFRICA) في تحقيق اختراق استراتيجي عبر دمج نظام “Link-16” المتطور وتفعيل الاتصالات المشفرة لأول مرة مع دولة أفريقية. 

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°