كشفت معطيات رسمية قُدمت خلال المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس يوم أمس (الخميس)، عن تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في إنتاج عدد من السلاسل الفلاحية الاستراتيجية، في مقدمتها الزيتون والحوامض والتمور، ما يؤكد دخول الفلاحة المغربية مرحلة انتعاش حقيقية بعد سنوات من التقلبات المناخية.
وبحسب المعطيات المقدمة، فقد بلغ إنتاج الزيتون مستوى استثنائيا يناهز 2 مليون طن، مسجلا قفزة نوعية بنسبة 111 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما يعكس تحسنا لافتا في مردودية هذه السلسلة الحيوية التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد الفلاحي الوطني.
ويعزز هذا الأداء القياسي مكانة المغرب ضمن كبار المنتجين عالميا، ويؤشر على انتعاش قوي لسوق زيت الزيتون، سواء على مستوى الاستهلاك الداخلي أو التصدير.
وامتد هذا التحسن ليشمل قطاع الحوامض، الذي سجل بدوره إنتاجا بلغ 1.9 مليون طن، بزيادة تقدر بـ25 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
ويعزى هذا التطور إلى تحسن الظروف المناخية، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في أنظمة الري الحديثة وتحديث سلاسل الإنتاج، ما ساهم في تعزيز جودة المنتوج الوطني ورفع قدرته التنافسية في الأسواق الدولية.
أما على مستوى إنتاج التمور، فقد سجل المغرب بدوره ارتفاعا ملحوظا بلغ 160 ألف طن، بزيادة تناهز 55 في المائة، وهو ما يعكس انتعاشا واضحا في الواحات وتحسنا في ظروف الإنتاج، خاصة في ظل برامج إعادة تأهيل النخيل ومكافحة الأمراض، التي مكنت من استعادة جزء مهم من القدرة الإنتاجية لهذا القطاع الحيوي.
وتؤشر هذه المعطيات القوية إلى مرحلة جديدة يدخلها القطاع الفلاحي المغربي، حيث تتقاطع وفرة الموارد المائية مع دينامية الإنتاج واستقرار سلاسل التوريد.
ويمنح هذا الزخم الفاعلين في المجال، من فلاحين ومستثمرين، هامشا أوسع للتخطيط والتوسع، ويضع الفلاحة الوطنية في موقع أكثر صلابة وقدرة على مواجهة تقلبات الأسواق والظروف المناخية.


تعليقات الزوار ( 0 )