تخوض السلطات المحلية بمدينة سيدي بنور، تحت الإشراف المباشر للباشا مريم الحلوي، حملة ميدانية واسعة النطاق تستهدف محاربة البناء العشوائي والتصدي للمحلات غير المرخصة وكافة الخروقات المرتبطة بقانون التعمير.
وجاءت هذه التحركات الحازمة في سياق رغبة قوية لتكريس سيادة القانون وفرض الهيبة اللازمة للإدارة الترابية بالمجال الحضري، وهو ما اعتبره متتبعون تحولا نوعيا في الأداء الميداني لرجال السلطة بالمدينة، يتسم بالصرامة والقطع مع الممارسات السابقة.
وسبقت هذه التدخلات الميدانية سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المكثفة التي ترأستها باشا المدينة مع مختلف مكونات السلطة المحلية، حيث وجهت خلالها تعليمات صارمة لأعوان السلطة بضرورة تفعيل المراقبة الدائمة وتعزيز الدوريات اليومية لرصد أي مخالفة في مهدها.
وشددت المسؤولة الترابية على مبدأ عدم الانتقائية في تطبيق القانون والمساواة أمام مقتضياته، مؤكدة أن الهدف الأسمى من هذه الإجراءات هو حماية النسيج العمراني للمدينة وضمان سلامة المواطنين وراحتهم، بما يسهم في الرقي بجمالية الحاضرة وتأهيل مرفقها العام.
وقوبل هذا الحزم الإداري باستحسان واسع من طرف ساكنة سيدي بنور وفعالياتها المدنية، التي عبرت عن ارتياحها لجدية التدخلات الميدانية وتواصلها بشكل يومي.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن هذه المقاربة القانونية الصارمة ساهمت بشكل مباشر في تعزيز ثقة المواطن في المؤسسات المحلية وقدرتها على حماية المصلحة العامة، وترسيخ ثقافة الانضباط التي غابت لفترات طويلة، مما يفتح آفاقا جديدة لتنظيم المجال الحضري بعيدا عن فوضى البناء العشوائي والاستغلال غير القانوني للفضاءات العامة.





تعليقات الزوار ( 0 )