أطلق الوزير الأسبق والرئيس السابق لجماعة بنمنصور محمد الغراس إشارات سياسية ذكية حول مستقبله الانتخابي عبر تصريح حصري خص به جريدة الشعاع.
وتفادى المسؤول الحكومي السابق الكشف عن الوجهة الحزبية التي سيلتحق بها بعد مغادرته صفوف الحركة الشعبية مفضلا ترك الباب مواربا أمام جميع الاحتمالات.
واختار المتحدث توجيه دعوة عامة بصفته ابنا غيورا على المنطقة لتغيير الوجوه المسيرة حاليا معتبرا إياها عاجزة عن تقديم أية إضافة نوعية لصالح التنمية المحلية بإقليم القنيطرة.
يعكس هذا التموقع المدروس رصيدا أكاديميا ومهنيا متراكما يمنح صاحبه مرونة في قراءة المشهد السياسي وإدارة مساره. يحمل الغراس إجازة في إدارة الأعمال من جامعة الأخوين نالها سنة 1999 متبوعة بماجستير في التجارة الدولية والتعاون الاقتصادي من جامعة كيونغ هي بكوريا الجنوبية.
وتدعم هذه المؤهلات العلمية خبرة إدارية وازنة تدرج عبرها في مناصب المسؤولية بقطاعات استراتيجية بدءا من صندوق الإيداع والتدبير مرورا بإدارة مارينا ومعهد أبي رقراق وصولا لتقلده مهام مدير الشباب والطفولة والشؤون النسوية بوزارة الشباب والرياضة ليتوج مساره بتعيينه كاتبا للدولة مكلفا بالتكوين المهني.
تمنح هذه السيرة الذاتية الثقيلة صاحبها مشروعية انتقاد الواقع الميداني المتعثر الذي تتخبط فيه المنطقة حاليا. ويبرز محور القنيطرة حد أولاد جلول كدليل مادي على العجز التدبيري للمجالس الحالية حيث يعاني هذا الشريان الاقتصادي الرابط بأكبر سوق أسبوعي وطنيا من تدهور بنيوي شامل.
وتتحول هذه الطريق إلى مسلك ترابي مليء بالحفر يعرقل حركة الشاحنات ويرفع تكلفة نقل المنتجات الفلاحية بشكل ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين وسط غياب تام لأي ترافع مؤسساتي من طرف المنتخبين لإصلاحه.
وفي معرض تفاعله مع هذا التعثر الطرقي أشار المسؤول الحكومي الأسبق لبرمجة سابقة كانت تقضي بانتهاء أشغال تهيئة المحور المذكور قبل متم سنة 2020.
ويكشف هذا التذكير المبطن حجم التأخر الزمني الفادح في تنفيذ المشاريع المهيكلة ويضع مسيري الشأن العام المحلي وجها لوجه أمام فشلهم في تتبع الملفات الموروثة واستكمالها.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات مشروعة حول المآلات السياسية لتدبير الشأن المحلي بالقنيطرة ومحيطها القروي ومدى استجابة الناخبين لدعوات التغيير.
وتترقب الساحة الانتخابية ما ستسفر عنه الأيام القادمة من اصطفافات حزبية قد تعيد هندسة الخريطة بأكملها.




تعليقات الزوار ( 0 )