سجلت مطارات المغرب أداء متصاعدا خلال بداية سنة 2026، حيث بلغ إجمالي عدد المسافرين عبر مختلف المطارات نحو 5.9 ملايين مسافر مع نهاية شهر فبراير، محققًا نموًا بنسبة 7.91 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعكس هذا الارتفاع دينامية متواصلة في قطاع النقل الجوي، مدفوعة أساسا بانتعاش الرحلات الدولية التي شكلت الحصة الأكبر من إجمالي الحركة.
واستقبلت مطارات المملكة أكثر من 5.3 ملايين مسافر عبر الخطوط الدولية، بزيادة بلغت 8.18 في المائة، مقابل 600 ألف مسافر عبر الرحلات الداخلية التي سجلت بدورها نموًا بنسبة 5.60 في المائة.
ويواصل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء تصدره قائمة المطارات الأكثر نشاطا، مستحوذا على أكثر من 31 في المائة من إجمالي حركة النقل الجوي، بعدما استقبل حوالي 1.88 مليون مسافر، مسجلا ارتفاعا لافتا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
كما شهدت عدة مطارات أخرى نموا ملحوظا، من بينها مطار بني ملال الذي سجل أعلى نسبة ارتفاع، إلى جانب مطارات مراكش-المنارة وأكادير-المسيرة وطنجة ابن بطوطة والرباط-سلا والناظور-العروي، في مؤشر على اتساع قاعدة النشاط الجوي بمختلف جهات المملكة.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، استمرت أوروبا في تصدر وجهات السفر، مستحوذة على أكثر من 80 في المائة من حركة النقل الدولي، مع تسجيل نمو مهم.
كما حققت باقي الأسواق، خاصة إفريقيا والشرق الأقصى والمغرب العربي، نسب نمو متفاوتة، ما يعكس تنوع الوجهات وتعزيز الربط الجوي للمغرب مع مختلف القارات.
وفي ما يتعلق بحركة الطائرات، تجاوز عدد الرحلات الجوية المسجلة، بين إقلاع وهبوط، 44 ألف رحلة خلال الشهرين الأولين من السنة، بزيادة فاقت 11 في المائة مقارنة بسنة 2025، وهو ما يؤكد تسارع وتيرة النشاط بالمطارات المغربية.
من جهة أخرى، واصل الشحن الجوي تسجيل أداء قوي، حيث ارتفع حجم البضائع المنقولة جوًا بنحو 24 في المائة، ليصل إلى أكثر من 21 ألف طن، في مؤشر على تنامي دور النقل الجوي في دعم المبادلات التجارية.
ويؤكد هذا الأداء الإيجابي استمرار تعافي قطاع الطيران بالمغرب وتعزيز موقعه كمحور إقليمي للنقل الجوي، في ظل تنامي الطلب على السفر وتوسع الربط الدولي.


تعليقات الزوار ( 0 )