عبرت ساكنة وشباب جماعة أورير عن تفاؤلهم الكبير بالزيارة الميدانية التي يقوم بها والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي إلى منطقتهم، معتبرين هذه الخطوة بادرة طيبة تعكس سياسة القرب والوقوف على أوضاع الجماعات الترابية بالجهة.
واغتنم ممثلو الساكنة هذه المناسبة لرفع رسالة مفتوحة إلى الوالي، تلخص جملة من “المعاناة اليومية” التي تؤرق عيش أزيد من 50 ألف نسمة، آملين أن تحظى هذه الملفات بالأولوية في جدول أعمال التنمية الجهوية لضمان العيش الكريم والاستجابة لتطلعات الشباب.
وتصدر الملف الصحي قائمة المطالب، حيث سجلت الساكنة ضعفا حادا في الخدمات الطبية بجماعة تتوفر على مركز صحي وحيد وطبيب واحد فقط، مع انعدام شبه تام لخدمات المستعجلات وتجهيزات الإسعاف.
وطفت على السطح أزمة النقل العمومي، إذ يعاني العمال والطلبة المتوجهون نحو أكادير وتغازوت من فترات انتظار طويلة تتجاوز الساعة، بالإضافة إلى النقص الحاد في التزود بالماء الصالح للشرب بالأحياء المرتفعة، والصعوبات التي خلفها نقل السوق الأسبوعي إلى منطقة “أسرسيف” البعيدة عن مركز الجماعة في ظل غياب بنية تحتية ملائمة ووسائل نقل كافية.
وعلى مستوى التعمير والخدمات الأساسية، طالبت الساكنة بتسريع إخراج تصميم التهيئة لحل أزمة السكن التي تواجه الشباب، منددة في الوقت ذاته بارتفاع تكلفة الربط بالعدادات الكهربائية التي تصل إلى 4200 درهم مقارنة بجماعات مجاورة، فضلا عن بقاء منازل عديدة في الظلام رغم طلبات الاستفادة.
وشددت الرسالة على ضرورة تهيئة البنية التحتية وتبليط الأزقة، خاصة في الأحياء الجبلية التي تتحول مسالكها إلى عائق حقيقي عند تساقط الأمطار بسبب الانحدارات القوية وغياب التهيئة اللازمة.
وفي الجانب المتعلق بفضاءات القرب، نبه شباب أورير إلى الافتقار التام لملاعب القرب والمرافق الثقافية والترفيهية التي من شأنها استيعاب طاقاتهم وحمايتهم من مظاهر الانحراف، مؤكدين أن المنطقة تفتقد أيضا لمتنفسات عائلية عمومية.
وأكدت الساكنة على أن زيارة الوالي أمزازي تشكل بارقة أمل لفتح مرحلة جديدة من التنمية المحلية، وتعزيز الثقة في المؤسسات عبر إيجاد حلول عملية لهذه الإشكالات البنيوية التي عمرت طويلاً.



تعليقات الزوار ( 0 )