أعلنت وزارة التجارة الأمريكية، يوم 3 مارس 2026، عن قرار نهائي بتأكيد فرض رسوم مضادة للإغراق على حديد التسليح الجزائري، بعد تحقيق شامل شمل الفترة الممتدة من 1 أبريل 2024 إلى 31 مارس 2025.
وجاء القرار بعد ثبوت أن حديد التسليح الموجه للسوق الأمريكية تم بيعه بأسعار تقل عن قيمته العادلة، ما يشكل ممارسة تجارية غير عادلة تؤثر على الصناعة المحلية الأمريكية.
وأوضحت الوزارة أن معدل الهامش المرجح للإغراق بلغ 127.32% لشركة Tosyali Iron Steel Industry Algeria SPA، وأن هذا المعدل ينطبق على جميع المصدرين والمنتجين الجزائريين الآخرين، مما يعني أن أي شحنة من حديد التسليح الجزائري ستخضع لنفس الرسوم الإضافية عند التصدير إلى الولايات المتحدة.
وتشمل المنتجات المعنية بالقرار جميع أنواع حديد التسليح المستخدم في الخرسانة المسلحة، سواء كانت القضبان مستقيمة أو ملفوفة على شكل لفائف، بغض النظر عن نوعية المعدن أو الطول أو القطر أو الفئة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار حماية السوق الأمريكية من الممارسات التجارية غير العادلة وضمان توازن المنافسة بين المنتجين المحليين والمصدرين الأجانب.
وتشير المراقبة الاقتصادية إلى أن فرض هذه الرسوم قد ينعكس على حركة الصادرات الجزائرية من الحديد، ويؤثر على العلاقات التجارية بين الجزائر والولايات المتحدة في قطاع المواد المعدنية، خصوصاً أن السوق الأمريكية تعتبر من أبرز المستهلكين لحديد التسليح على مستوى العالم.
ويأتي القرار الأمريكي في سياق متواصل لمراقبة التجارة الدولية، حيث تعتمد واشنطن على آليات التحكيم التجاري والتحقيقات لمواجهة ما تعتبره ممارسات إغراقية تمس بالصناعات المحلية، وذلك وفق التشريعات الأمريكية الخاصة بمكافحة الإغراق وحماية المصالح الاقتصادية للقطاع الصناعي المحلي.
يُذكر أن الجزائر، التي تعد من كبار منتجي حديد التسليح في شمال أفريقيا، كانت تحتل مكانة متميزة في التصدير نحو الأسواق الدولية، لكن القرار الأمريكي الأخير يفرض تحديات جديدة على استراتيجياتها التصديرية في هذا القطاع الحيوي.




تعليقات الزوار ( 0 )