رفعت حركة “مغرب البيئة 2050″ نداء استغاثة عاجلاً إلى الجهات الوصية على قطاعات الماء والبيئة والصحة، تنديداً بما وصفته بـ”الكارثة البيئية” التي تعيشها جماعة سيدي بوموسى بدائرة أولاد تايمة، إقليم تارودانت.

وأكدت الحركة أن محطة معالجة المياه العادمة لمدينة أولاد تايمة تحولت من مشروع للتطهير وحماية المنظومة البيئية إلى مصدر تهديد حقيقي، جراء تجاوزات خطيرة تسببت في تحويل المقذوفات الملوثة إلى “سموم” تهدد الفرشة المائية والصحة العامة والنشاط الفلاحي بالمنطقة.
وأوضحت الهيئة البيئية أن مكمن الخطر يكمن في استمرار تسرب المواد الملوثة إلى باطن الأرض لأكثر من ثلاثة عقود، مما يهدد المخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية بتلوث غير قابل للإصلاح.

كما نبهت إلى وجود “أحواض موت” عشوائية لتجميع المياه العادمة تفتقر لشروط العزل الضرورية، مما جعلها بؤراً للأوبئة ومصدراً دائماً لتسرب الملوثات إلى التربة، فضلاً عما وصفته بـ”الجريمة الغذائية” المتمثلة في استغلال هذه المياه الملوثة في سقي مئات الهكتارات من الأشجار والمغروسات، ما يهدد بوصول المعادن الثقيلة إلى مائدة المستهلك عبر المنتجات الفلاحية واللحوم.
وحذر النداء من العواقب الكارثية لهذه الاختلالات، مشيراً إلى حدوث تدهور حاد في جودة التربة واختلال التوازن الإيكولوجي المحلي، بالإضافة إلى انتشار الأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية بين الساكنة المجاورة.
واعتبرت الحركة أن استنزاف الموارد المائية وتدمير حق الأجيال القادمة في الوصول إلى مياه شرب نظيفة يعد اعتداءً صارخاً يتطلب تدخلاً فورياً، خاصة في ظل العجز المائي الذي تعاني منه المنطقة.

وطالبت الحركة بضرورة الوقف الفوري لعمليات السقي غير القانوني وتجفيف الأحواض العشوائية، مع إيفاد لجنة تفتيش مختصة لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالفرشة المائية الجوفية.
وشددت على ضرورة إلزام المحطة باعتماد معايير المعالجة الثلاثية لضمان عدم طرح مياه ملوثة في الوسط الطبيعي، مؤكدة أن الصمت عن تلوث المياه ومصادر الغذاء يعد مشاركة في جريمة تهديد الأمن الصحي والبيئي للمواطنين.



تعليقات الزوار ( 0 )