أخبار ساعة

15:40 - الإكوادور تثمن ريادة المغرب الإفريقية بقيادة الملك محمد السادس15:15 - المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية14:39 - من القاهرة إلى الرباط.. تحرّك دبلوماسي أوروبي مكثف في لترسيخ أجندة بروكسل14:00 - ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية12:30 - تحول استراتيجي في الكاف.. فوزي لقجع يدفع نحو إصلاح قواعد تنظيم البطولات الإفريقية12:22 - كتاب نبذة التحقيق لابن سكيرج.. إصدار علمي يعيد الاعتبار لذاكرة التصوف المغربي وتراثه الترجمي12:02 - بورصة الدار البيضاء ترتفع بشكل طفيف11:15 - هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟10:30 - تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟09:00 - ضباب خفيف وأمطار متفرقة مع رياح قوية
الرئيسية » الرئيسية » التعاقد البحري.. إصلاح مؤسسي أم عقد إذعان؟

التعاقد البحري.. إصلاح مؤسسي أم عقد إذعان؟

تعيش الساحة المهنية لقطاع الصيد الساحلي على وقع نقاش محتدم بعد تسريب نموذج عقد يربط بين المجهز والبحار، في سياق مشروع تعاقدي تقول الجهة الوصية إنه يرمي إلى تنظيم العلاقة المهنية داخل القطاع، وغير أن الصيغة المسربة فجرت موجة رفض واسعة في أوساط البحارة، الذين اعتبروا أن الوثيقة لا تعكس خصوصية المهنة ولا تضمن التوازن المطلوب بين طرفي العلاقة، خاصة في ظل هشاشة اجتماعية واقتصادية متراكمة.

وهذا الجدل لا ينفصل عن واقع قطاع يعرف أصلاً توتراً بسبب تراجع المردودية وتقلبات الإنتاج، ما يجعل أي إصلاح تعاقدي مسألة حساسة تمس الاستقرار المهني والاجتماعي لآلاف البحارة، وبين خطاب “التنظيم” الرسمي ومخاوف “الإجحاف” المهني، يطفو سؤال جوهري حول طبيعة النموذج المقترح وحدود مشروعيته القانونية والاجتماعية، خصوصاً مع تداول نموذج عقد قيل إنه سيعتمد في بعض الموانئ.

-سياق الأزمة

أثار تسريب نموذج عقد نموذجي يربط بين المجهز والبحار في إطار مشروع التعاقد بالصيد الساحلي حالة احتقان مهني واضحة، إذ إن كثير من البحارة اعتبروا أن الصيغة المسربة تمثل تحولاً في طبيعة العلاقة من شراكة قائمة على تقاسم المخاطر إلى علاقة تشغيلية أقرب إلى العمل المياوم، وهو ما ينظر إليه كمساس مباشر باستقرارهم الاجتماعي.

والمعطيات المتداولة تشير إلى أن المشروع طرح للنقاش داخل قنوات مؤسساتية، غير أن عدداً من الهيئات المهنية تؤكد أنها لم تشرك بالشكل الكافي في صياغة بنوده، وهذا الإحساس بالإقصاء غذى شعوراً بأن التعاقد المقترح يفصل بعيداً عن واقع البحارة اليومي، رغم أنهم الحلقة التنفيذية الأساسية في عملية الصيد.

وتزداد حساسية هذا السياق بالنظر إلى وضع اقتصادي صعب يعرفه القطاع، خاصة مع تراجع مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي خلال الفترة الأخيرة، إذ إن هذا التراجع ينعكس مباشرة على دخل البحارة، ما يجعل أي تغيير في نظام الأجور أو العطل أو تسوية النزاعات موضوعاً شديد الارتباط بالأمن المهني والاجتماعي لهذه الفئة.

-ملاحظات قانونية

في تصريح لجريدة “الشعاع”، يوضح عادل السندادي، نائب الكاتب الوطني للرابطة الوطنية للصيد البحري، أن ملف التعاقد طرح من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري وأحيل على الغرف المهنية. 

وبحسب المعلومات المتوفرة لديهم، فإن الغرفة الشمالية لم تصادق على المشروع ولم تناقشه، في ظل وجود اختلافات حتى داخل أوساط المجهزين حول صيغته وتسميته، ما يعكس غياب توافق مهني واسع.

وأشار السندادي إلى أن النموذج المتداول، والذي قيل إنه تسرب من أحد الموانئ، يثير تساؤلات حول مدى مطابقته للقانون المرتبط بالظهير الشريف الصادر في 1919 المتعلق بالعقد المهني البحري (Contrat d’engagement maritime). 

وأردف أنه من أبرز النقاط المثيرة للجدل ربط الأجر بعدد أيام العمل، بما يجعل البحار في وضع أقرب إلى العامل المياوم، حيث لا يتقاضى مقابلاً خلال فترات التوقف الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، رغم أنها جزء بنيوي من طبيعة العمل البحري.

ونبه إلى عدد من الملاحظات بشأن نظام العطل، إذ يتضمن العقد المسرب حوالي 25 يوماً سنوياً موزعة على مناسبات محددة؛ 10 أيام في عد الفطر، و15 يومًا في عيد الأضحى، دون التنصيص الواضح على العطلة الأسبوعية. 

ولفت إلى أنه إضافة إلى ذلك، فإن بند تسوية النزاعات يحيل مباشرة على القضاء، مبرزاً أن المندوبية المختصة بقطاع الصيد البحري، باعتبارها تقوم بدور قريب من مفتشية الشغل داخل القطاع، كان ينبغي أن تضطلع بدور أساسي في معالجة هذه الخلافات قبل الوصول إلى المسار القضائي.

-مطالب المهنيين

انطلاقاً من هذه المعطيات، يؤكد السندادي أن الهيئات الممثلة للبحارة سبق أن راسلت الوزارة مطالبة بإشراك الإطارات النقابية والجمعوية في صياغة أي نموذج تعاقدي، غير أن هذه الدعوة بحسبه، لم تلقَ التفاعل المطلوب. 

واعتبر نائب الكاتب الوطني للرابطة الوطنية للصيد البحري، أن أي عقد يعتمد دون حوار موسع سيظل محل رفض، لأنه لا يعكس التوازن الضروري بين حقوق والتزامات الطرفين.

وشدد على أنه في حال كانت النسخة المتداولة هي فعلاً النموذج الرسمي، فإن المطلوب هو مراجعته وإلغاؤه وفتح نقاش تشاركي حقيقي مع المهنيين.

وأضاف أنه إذا كان الأمر يتعلق بمبادرة فردية من بعض المجهزين، فإن تدخل الوزارة يظل ضرورياً لحسم الجدل ووضع إطار موحد يحمي البحارة من أي صيغ تعاقدية قد تمس حقوقهم.

واعتبر أن تجاوز الأزمة الحالية يمر عبر نموذج تعاقدي مؤسسي، واضح وشفاف، يضمن الكرامة المهنية والاستقرار الاجتماعي، بدل تعميق الإحساس بالإقصاء وعدم الثقة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية

17 أبريل 2026 - 3:15 م

تشهد المناطق الزراعية جنوب المغرب تحوّلا ديموغرافيا واقتصاديا لافتا، مع تزايد اعتماد الضيعات الفلاحية على العمالة القادمة من دول إفريقيا

ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية

17 أبريل 2026 - 2:00 م

تشهد الجزائر منذ 16 أبريل 2026 حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب الهجمات الانتحارية التي استهدفت مدينة البليدة، على بعد

تحول استراتيجي في الكاف.. فوزي لقجع يدفع نحو إصلاح قواعد تنظيم البطولات الإفريقية

17 أبريل 2026 - 12:30 م

يشهد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” تحولات لافتة في طريقة تدبيره لملف تنظيم البطولات القارية، في ظل دعوات متزايدة لإرساء

كتاب نبذة التحقيق لابن سكيرج.. إصدار علمي يعيد الاعتبار لذاكرة التصوف المغربي وتراثه الترجمي

17 أبريل 2026 - 12:22 م

  تحقيق رصين لنبذة التحقيق من ترجمة شيخ الطريق، لم يقنع فيه صاحبه بالأجر الواحد، وطأه بدراسة وترجمة مستوفية للمؤلف

هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟

17 أبريل 2026 - 11:15 ص

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة وسط تفاؤل إزاء احتمال اقتراب صراع الشرق الأوسط ​من نهايته مع بدء

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°