اختتمت جمعيات أهل دلائل الخيرات بمدينة مراكش، مساء أمس الأحد، فعاليات دورة “سبعة رجال” التي احتضنها ضريح الإمام السهيلي، في أجواء روحانية مفعمة بمجالس الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة الدينية ثمرة تعاون مشترك بين عدد من الهيئات الروحية، من بينها الجماعة الجزولية، وجماعة الشرفاء، والجمعية العباسية، وجمعية ابن العريف، والجمعية اليوسفية، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لإحياء التراث الروحي المرتبط بمسار “سبعة رجال”، وصون الذاكرة الدينية للمدينة الحمراء.

وتضمن برنامج الدورة فقرات متنوعة شملت تلاوات قرآنية، وأمداحا نبوية، ومداخلات علمية تناولت الأبعاد الفكرية والعلمية لشخصية الإمام السهيلي، ودوره في ترسيخ قيم العلم والتصوف المعتدل، بما أسهم في بناء ملامح المدرسة المراكشية في بعدها الديني والروحي عبر العصور.
كما شكل هذا الموعد الروحي محطة لاستحضار رمزية مسار “سبعة رجال” باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للهوية الدينية لمراكش، بما يحمله من دلالات متصلة بالعلم والتزكية والذكر، في انسجام مع النموذج المغربي القائم على الوسطية والاعتدال.
وأكد المتدخلون خلال الحفل الختامي أن مثل هذه المبادرات لا تقتصر على بعدها التعبدي، بل تمثل كذلك رافعة ثقافية وسياحية تسهم في تثمين التراث اللامادي وتعزيز إشعاع مراكش كحاضرة علمية وروحية ذات امتداد وطني ودولي.



تعليقات الزوار ( 0 )