أطلقت “لجنة دعم منكوبي إقليم تاونات” نداء استغاثة وطني لوصف الوضع المأساوي الذي يعيشه الإقليم إثر تساقطات مطرية قياسية وانجرافات أرضية عنيفة، وصفتها بـ”الكارثة الإنسانية والطبيعية غير المسبوقة”.
وأكدت اللجنة في بيان لها، أن حجم الدمار تجاوز حدود الأحداث المناخية العابرة، ليتحول إلى كارثة مكتملة الأركان خلفت قرى معزولة وبنيات تحتية مدمرة ومساكن منكوبة، بالإضافة إلى فقدان الفلاحين لمواسمهم الزراعية، مما يضع الإقليم في صدارة المناطق الأكثر هشاشة أمام التغيرات المناخية.
واستناداً إلى المادة الثالثة من قانون تغطية عواقب الوقائع الكارثية، شددت اللجنة على توفر كافة الشروط القانونية لتصنيف تاونات منطقة منكوبة، نظراً لوجود سبب طبيعي حاسم وعجز التدابير الاعتيادية عن مواجهة انهيار الطرق وتعطل الحياة في القرى.
استحضرت الأطر الدولية، لاسيما إطار “سينداي” للحد من مخاطر الكوارث، مؤكدة أن العدالة المجالية تقتضي توسيع دائرة الاعتراف الرسمي بالكارثة لتشمل كافة تراب الإقليم والمناطق الجبلية المتضررة، بعيداً عن التقسيمات الإدارية الضيقة.
ودعت إلى إجراء تقييم ميداني شامل وفوري لحجم الخسائر بمشاركة كافة الفاعلين، وإدراج إقليم تاونات رسمياً ضمن برامج إعادة الإعمار والدعم الاستعجالي.
وطالبت بفك العزلة عن المناطق المحاصرة، وتقديم دعم مباشر للأسر المتضررة يشمل الإيواء والتعويض العادل عن الخسائر الزراعية، مع ضمان الولوج الفوري للعلاج للمرضى.
وشددت على ضرورة اعتماد مساطر تعويض شفافة تتجاوز التعقيدات البيروقراطية، للانتقال من الحلول الظرفية إلى معالجة بنيوية لأسباب الهشاشة الترابية التي كشفت عنها هذه الكارثة.



تعليقات الزوار ( 0 )