انتخاب المغرب لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي من الدور الأول يعكس تحولا لافتا في موازين التأثير داخل المنظمة القارية، في مقابل تراجع حضور جبهة البوليساريو التي سحبت ترشيحها لولاية 2026-2028.
المعطيات المتداولة في أديس أبابا تشير إلى أن انسحاب البوليساريو، التي كانت تنافس إلى جانب ليبيا والمغرب، جاء في سياق دبلوماسي معقد، وسط حديث عن تآكل الدعم داخل عدد من العواصم الإفريقية.
ويُقرأ هذا التطور كإشارة إلى إعادة ترتيب أولويات العديد من الدول الأعضاء، خاصة في ما يتعلق بملفات الأمن والاستقرار في الساحل وشمال إفريقيا.
في المقابل، عزز المغرب موقعه داخل آليات السلم والأمن الإفريقية، مستندا إلى مقاربة تقوم على الربط بين الأمن والتنمية، وتغليب الوساطة والحلول السياسية للنزاعات، مع توظيف شبكة شراكات اقتصادية وروحية وأمنية ممتدة في غرب وشرق القارة.
أما الجزائر، الداعم الرئيسي للبوليساريو، فتواجه – وفق تقديرات دبلوماسية – تحديات متزايدة في تسويق رؤيتها داخل الاتحاد، في ظل بيئة إقليمية مضطربة وتصاعد التنافس على النفوذ في منطقة الساحل.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الانتخاب الأخير لا يختزل فقط في مقعد داخل جهاز إفريقي، بل يعكس اتجاها أوسع في إعادة تشكيل التحالفات داخل القارة، حيث بات معيار “النجاعة والاستقرار” عاملا حاسما في كسب الدعم، خصوصا مع تصاعد رهانات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية وأمن الطاقة.




تعليقات الزوار ( 0 )