أخبار ساعة

00:43 - أمينة الدحاوي تحرز برونزية الجائزة الكبرى للتايكواندو بروما00:22 - الصويرة تحتضن منتدى الأطلسي لبحث صمود السواحل والاقتصاد الأزرق23:45 - عبد الله الجباري: الفتوى ليست حكرا على المجلس العلمي والمذهب المالكي يحتاج إلى مراجعة23:40 - فرنسا ترحل نجلي شنقريحة ومدير ديوان الرئاسة الجزائري.. وروتايو يهاجم “ابتزاز” نظام تبون22:53 - لقجع: كرة القدم الوطنية مشروع تنموي متكامل يقوده الملك22:35 - الوداد يمدد آجال الترشح للرئاسة وطلبات الانخراط22:32 - استشهاد رضيع فلسطيني عمره 7 أشهر برصاص الجيش الإسرائيلي في الخليل وإصابة والديه وسط تصاعد الاعتداءات بالضفة الغربية21:37 - الدعاء للملك في منظومة الحكم بالمغرب21:19 - سلاح المسيرات المغربي يحبط تحركات مشبوهة للبوليساريو بالمنطقة العازلة21:00 - حموشي يترأس الاجتماع الاستراتيجي الثاني لتحديث مخطط مكافحة الشغب وتعزيز الأمن الرياضي
الرئيسية » مقالات الرأي » خلفيات الرهان على الاجتماعات السرية والخيارات المطروحة إقليميا بعد المناوشات الجزائرية

خلفيات الرهان على الاجتماعات السرية والخيارات المطروحة إقليميا بعد المناوشات الجزائرية

يُقال إن “من يعول على السلام بغصن الزيتون دون رصاصة في جيبه كمن يعول على السباحة في نهر دون أن يكون سبّاحا ” من هذا المثل ندرك أن الإنسان كما الدول لا تضع في حسبانها فقط النجاح في عبور النهر بسلام وإنما الاستعداد لكل الاحتمالات والسيناريوهات.

  تأتي الأحاديث تباعا عن اجتماع سري عُقد بين المملكة المغربية والجزائر وصنيعتها البوليساريو وموريتانيا، في سياق إقليمي متوتر تتداخل فيه الحسابات الداخلية للأطراف مع التحولات الدولية. وبحسب قراءات متداولة لدى مراقبين، فإن الشكوك تحيط بمدى قدرة مثل هذه اللقاءات غير المعلنة على تحقيق اختراق حقيقي، خصوصًا في ظل استمرار التصريحات المتشنجة والمناوشات الإعلامية والسياسية والحدودية.

آخر هذه المناوشات هي ” واحة إيش” التي قامت فيها قوات العسكر الجزائري بترسيم بدائي للحدود عن طريق تلوين الحجارة بالأبيض بخطوة منفردة ومتهورة، وإطلاق النار في الهواء وأخطرها ما حصل اليوم 11/02/2026 حين تداولت تقارير نشطاء حول توغل محتمل بأمتار قليلة اتجاه الحدود المغربية، وهو ما لا يمكن تأكيده رسميا. غير أن هذه المناوشات المنفلتة تؤكد حقيقة واحدة وهي حالة السعار والاختناق التي وصل له النظام العسكري الجزائري، مع ضيق خيارته وانهيار صنيعته وازدياد الضغط الأمريكي الذي عكسته تصريحات رسمية لمسؤوليه.

أحد التحليلات التي أراها كباحث أن الطرف المقابل قد لا يكون متحمسًا لتسوية سريعة، لأن أي حل جذري قد يفرض عليه تنازلات عميقة داخليًا. ولعلّ أخطرها انهيار النظام بعد عقود من التجارة بورقة البوليساريو نتجت عنها خسارة مالية وسياسية باهضة للنظام، سماها الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون ” بأموال قارون ” ومن هذا المنظور، يُنظر إلى التكتيكات الحالية باعتبارها محاولة لكسب الوقت وانتظار تغيّر السياق الدولي، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية الإدارة الأمريكية الحالية وما قد يترتب على ذلك من إعادة ترتيب للأولويات.

في المقابل، تُطرح في النقاشات الدبلوماسية سيناريوهات بديلة في حال فشل المسار السري. من بينها تعزيز الضغط السياسي عبر توثيق التطورات الميدانية والخروقات التي ترتكبها قوات النظام العسكري الجزائري ورفعها إلى شركاء دوليين مؤثرين، والاستفادة من شبكة العلاقات الخارجية التي راكمها المغرب مؤخرًا. كما يُتداول خيار الإبقاء على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية كإجراء ردعي تحسبًا لتدهور الوضع، ومنها تعزيز قوات الحدود وتقوية آلة الحرب وتحويل جزء من الشعب للتجنيد الإجباري وهي خيارات لا يمكن اعتبارها تصعيدا بل إجراءات وقائية تحسبا لأية حماقة من النظام العسكري الذي خسر كل حلفاءه وداعميه وغرق في مشاكله الداخلية .

لقد علمنا التاريخ أن أخطر الطامعين في المغرب كانوا من الشرق ،حتى مع غزو فرنسا للجزائر العثمانية سنة 1832 ، كان الخطر قادما من الشرق بعد أن لفّت فرنسا الجزائر في رداء الاستعمار ، وبدأت مسلسل اقتطاع أراضي المغرب واليوم يكرر التاريخ نفسه ،فالشرق نفسه الذي يحكمه النظام العسكري تخرج منه سيول العداء للمملكة لعرقلة بناءه وكبح حلمه في بناء قوة إقليمية تخلق التوزان في المنطقة وتعيد مجد المغرب كدولة ضاربة في التاريخ.

إلى جانب ذلك، يمكن القول  أن إدارة الصراع لا تقتصر على البعد الخارجي فقط، بل تشمل أيضًا الجبهة الداخلية. في هذا الإطار، يُبرز لنا أهمية الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية، ومحاربة الفساد، وتقليص نفوذ اللوبيات، وتسريع المشاريع الكبرى كوسيلة لتعزيز الصمود الوطني وتقليل قابلية الابتزاز الخارجي.

أما الرأي القائل بأن اجتماعًا سريًا واحدًا قد يحسم الأزمة، فهو مجرد تبسيط مفرطً لتعقيدات ملف يمتد لسنوات ويتشابك مع اعتبارات أمنية وإقليمية ودولية.

في المحصلة، يتبلور المشهد حول مسارين متوازيين: مسار دبلوماسي هادئ لاختبار إمكانيات التفاهم، ومسار استباقي يقوم على الاستعداد للأسوإ مع تقوية الداخل ومراكمة أوراق القوة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وعسكريا.

باحث

           
تعليقات الزوار ( 1 )
  1. عزيز :

    ماهو الحل مع الكلب المسعور ؟ هناك حل واحد هو القتل أما أن تظل هاربا منه و ترميه بالحجر فدلك غير كاف لازم ان تفكر في الضربة القاضية متي و أين و كيف الله أعلم

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الدعاء للملك في منظومة الحكم بالمغرب

5 يونيو 2026 - 9:37 م

ارتبط الدعاء للسلطان تاريخياً بطبيعة النظام السياسي المغربي، حيث لم تكن الشرعية تقوم فقط على القوة العسكرية، بل أيضاً على

أمهات يصنعن أجمل صور العالم

4 يونيو 2026 - 10:04 م

منذ شهر شتنبر، وإلى غاية شهر يونيو، ظل مشهد صغير يوقفني في شارع أعبره كل يوم تقريبا وأنا أتوجه إلى

الكهنة الجدد والحنين المفضوح لزمن الاستعمار والحماية الجديدة

4 يونيو 2026 - 6:04 م

لقد ابتلينا في السنوات الأخيرة بنقاش عمومي  واستقطاب حاد، بين طرفين يراد لنا أن نتصورهم كنقيضين، الخونة والوطنيين، يوصف المدافعون

سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية وأثره في تكريس الأمن العقاري

4 يونيو 2026 - 2:24 م

شكل دخول سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يونيو 2026 إحدى أبرز المحطات التشريعية والتنظيمية

حزب العدالة والتنمية بين مسطرة التزكيات والحسم المبكر في الترشيحات

4 يونيو 2026 - 1:59 م

شهد حزب العدالة والتنمية، مثل باقي الأحزاب المغربية الكبرى، تنافساً واضحاً حول تزكية مرشحي ومرشحات الحزب استعداداً للانتخابات التشريعية ل

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°