وجه الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، مذكرة اقتراحية إلى مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، يدعو من خلالها إلى المعالجة الفورية لإشكال تقني وعملي يطرحه النظام المعلوماتي المعتمد حالياً في تدبير رخص السياقة.
وأوضح الاتحاد أن النظام المعلوماتي يرفض بشكل آلي طلبات تمديد رخص السياقة الخاصة بالأصناف الثقيلة في الحالات التي لا يتوفر فيها السائق على رخصة من صنف “ب” (الوزن الخفيف)، وهو ما اعتبرته المذكرة عائقًا تقنيًا يصطدم مع الواقع المهني لعدد من السائقين الذين يمارسون المهنة برخص ثقيلة لسنوات طائلة.
وأكد على أن الغاية الأساسية التي نصت عليها مدونة السير من اشتراط الحصول المسبق على رخصة صنف “ب” هي ضمان مبدأ التدرج واكتساب أقدمية وخبرة في السياقة لا تقل عن سنتين.
وأشارت المذكرة إلى أن هذه الخبرة متحققة بالفعل لدى فئة السائقين المهنيين المعنيين بهذا الإشكال، بحكم ممارستهم الميدانية بموجب أصناف ثقيلة مثل “ج” أو “د” لمدد زمنية معتبرة، مما يجعل الرفض الآلي الصادر عن النظام المعلوماتي مجرد عائق تقني لا يستند إلى مانع قانوني صريح، بل يبتعد عن المقاصد الحقيقية للنص التشريعي.
والتمس المهنيون من الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية التدخل لاعتماد معالجة تقنية مرنة داخل النظام الحالي، تسمح بقبول طلبات تمديد الرخص للأصناف الثقيلة بناءً على آلية تحقق بديلة تعتمد تاريخ الحصول على أول رخصة سياقة من الصنف الثقيل كمؤشر كافٍ على الأقدمية والخبرة.
وشدد الاتحاد على ضرورة إدماج هذا التعديل بوضوح ضمن منصة الخدمات المستقبلية للوكالة، لضمان انسيابية المساطر الإدارية وتفادي استمرار هذا الارتباك التقني بما يضمن حقوق السائقين المهنيين وينسجم مع روح القانون المنظم للسير.



تعليقات الزوار ( 0 )