أكد تقرير تحليلي حديث نشره موقع The African Exponent المتخصص في الشؤون الجيوسياسية والاستخبارات الاستثمارية، أن المغرب حلّ في المرتبة السادسة إفريقيا ضمن تصنيف أقوى الجيوش في القارة مع بداية سنة 2026، مستندا إلى معايير دولية دقيقة تقيس القوة العسكرية الشاملة، وليس فقط عدد الجنود أو حجم العتاد.

ووفق التقرير، حصلت القوات المسلحة الملكية المغربية على مؤشر قوة عسكرية بلغ 1.0368، ما وضع المملكة في الرتبة 56 عالميًا، متقدمة على دول وازنة إقليميًا، ومكرسة موقعها كإحدى أكثر الجيوش تنظيمًا ومهنية في إفريقيا.
قوة مبنية على الاستمرارية لا الارتجال
وأبرز التقرير أن تفوق المغرب العسكري لا يقوم على منطق التسلح الظرفي أو التوسع العددي، بل على رؤية دفاعية بعيدة المدى، تقوم على الاستمرارية في التحديث، والتوازن بين مختلف فروع القوات المسلحة (البرية، الجوية، والبحرية).
وأشار إلى أن المملكة اعتمدت، على مدى عقود، برامج تحديث مرحلية ومنتظمة، شملت تطوير سلاح الجو، وتعزيز القدرات البرية، وتوسيع الحضور البحري على واجهتي الأطلسي والمتوسط، بما يخدم الأمن القومي وحماية المصالح الاستراتيجية.
احترافية عالية وتكوين عسكري متقدم
وسجل التقرير أن من نقاط قوة الجيش المغربي الاستثمار في العنصر البشري، من خلال منظومة متقدمة للتكوين العسكري، تشمل الأكاديميات والمعاهد العليا، ما يضمن تأهيل ضباط يتمتعون بالكفاءة والانضباط والقدرة على التخطيط العملياتي.
كما ساهم انخراط المغرب المنتظم في مناورات وتمارين عسكرية مشتركة متعددة الجنسيات في رفع مستوى الجاهزية، وتعزيز قابلية العمل المشترك، وتبادل الخبرات مع جيوش متقدمة.
الجغرافيا في خدمة العقيدة الدفاعية
ولفت التقرير إلى أن الموقع الجغرافي للمغرب لعب دورا محوريا في توجيه عقيدته العسكرية، حيث فرضت حماية السواحل الطويلة، وتأمين الحدود، وضمان الاستقرار الإقليمي استثمارات نوعية في المراقبة البحرية، والدفاع الجوي، والتنقل السريع للقوات البرية، خاصة في المناطق الصحراوية.
موقع متقدم في خريطة القوة الإفريقية
وبحسب التصنيف ذاته، جاءت مصر في المرتبة الأولى إفريقيا، تلتها الجزائر، ثم نيجيريا، فجنوب إفريقيا، وإثيوبيا، قبل أن يحل المغرب سادسا، متقدما على دول مثل أنغولا والكونغو الديمقراطية والسودان وتونس.

ويخلص التقرير إلى أن حالة المغرب تمثل نموذجا إفريقيا لقوة عسكرية مبنية على التخطيط والمؤسسات، لا على منطق الاستعراض، مشيرا إلى أن استمرار هذا النهج كفيل بالحفاظ على موقع المملكة ضمن الصف الأول للجيوش الإفريقية خلال السنوات المقبلة، وتعزيز دورها كفاعل رئيسي في أمن واستقرار المنطقة.




تعليقات الزوار ( 0 )