وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول التطورات الميدانية التي يعرفها إقليم فجيج، وبالضبط منطقة قصر إيش، وما يرافقها من تداعيات اجتماعية ونفسية واقتصادية على الساكنة المحلية.
ودق السؤال البرلماني، ناقوس الخطر بشأن ما وصفته النائبة بـ“الأحداث المقلقة” التي شهدتها المنطقة، خاصة عقب توغل عناصر جزائرية ووضع علامات حدودية، وما ترتب عن ذلك من منع فلاحين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر عيشهم، في منطقة ارتبط فيها الإنسان بالأرض تاريخيًا واقتصاديا.

وأبرزت التامني أن هذه التطورات لا تمس فقط بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، بل خلفت أيضا آثارا نفسية عميقة، تجلت في شعور بعدم الاستقرار والخوف لدى الساكنة، التي وجدت نفسها في قلب توتر حدودي يتجاوز قدرتها على الاحتمال، في ظل غياب حلول ملموسة تطمئنها وتحمي كرامتها.
واعتبرت التامني، أن تدبير مثل هذه القضايا يتطلب مقاربة شاملة تحترم الاتفاقيات الثنائية، وتكرس مبادئ حسن الجوار، وتجنب المنطقة مزيدا من التصعيد الذي لا يخدم الاستقرار ولا التنمية المشتركة.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها على المستوى الدبلوماسي لضمان حماية حقوق المتضررين، وعن التدابير الاستعجالية المزمع اعتمادها لإنصاف الفلاحين المتضررين اجتماعيًا واقتصاديًا، وضمان استقرارهم المعيشي والنفسي.
كما طرحت إشكالية غياب الحوار، مطالبة بالكشف عما إذا كانت الحكومة تنوي فتح قنوات تواصل وتنسيق مع الطرف المعني، قصد إيجاد حلول عملية تحول دون تكرار مثل هذه الأحداث، وتحفظ كرامة الساكنة المحلية التي ظلت لعقود حارسًا صامتًا للحدود.


تعليقات الزوار ( 0 )