وجهت الهيئات المهنية الممثلة لقطاع تعليم السياقة بالمغرب مراسلة إلى مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، تعبر فيها عن استغرابها واستيائها العميق من إقدام المصلحة الإقليمية للوكالة بأزيلال على إلزام المهنيين بالإدلاء بوثائق إدارية وشخصية عبر تطبيق “واتساب”.
وأكدت الهيئات الموقعة على المراسلة التي توصلت جريد “الشعاع” بنسخة منها، أن هذا الإجراء جاء تحت ذريعة تحيين المعطيات وربطها بالمنصة المتعددة الخدمات، لكنه تم دون أي إشعار أو تشاور مسبق مع التمثيليات المهنية، مما يشكل خرقاً لمنهجية المقاربة التشاركية المتفق عليها سابقاً لتنزيل مستجدات القطاع.
وأثارت المراسلة تساؤلات جوهرية وعلامات استفهام حول الإطار القانوني الذي يسمح باعتماد تطبيق تواصل فوري لتبادل وثائق مهنية ذات طابع حساس، ومدى ضمان سرية هذه المعطيات وحمايتها في غياب نصوص تنظيمية واضحة.
وحمل المهنيون المسؤولية الإدارية للجهة المصدرة للمراسلة، معتبرين أن تجاوز الهيئات الممثلة وضرب مبدأ التشارك من شأنه إربك الثقة المتبادلة وخلق توترات غير مبررة داخل قطاع يتسم بحساسية كبيرة ويتطلب حواراً مستمراً.
وطالبت الهيئات المهنية بضرورة التدخل العاجل لتوضيح الوضعية القانونية والمؤسساتية لهذه المراسلة، وتوضيح مدى الاعتماد الرسمي للمنصة المتعددة الخدمات من طرف الوكالة.
ودعت إلى توقيف أي إجراء مماثل يتم خارج إطار التشاور، مع توجيه تعليمات واضحة للمصالح الإقليمية لالتزام المساطر القانونية وقنوات التواصل المؤطرة.
وجدد المهنيون تأكيدهم على أنهم لا يعارضون التحديث أو الرقمنة، بل يطمحون لأن يكونوا شريكاً مسؤولاً يضمن الشفافية والتنسيق المؤسساتي وصون مكانة الهيئات الممثلة للقطاع.



تعليقات الزوار ( 0 )