بعد موجة التوتر والانفعالات التي أعقبت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، وجه عبد الإله بن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، نداء للمغاربة بالحفاظ على قيمهم وسلوكهم تجاه جميع المكونات الأفريقية المقيمة في المملكة.
وأكد بن كيران، أن ما وقع خلال النهائي، من ردود فعل متفرقة على منصات التواصل الاجتماعي وأماكن عامة، لا يعكس المواقف الحقيقية للمجتمع المغربي ولا السنغالي، بل كان تجسيدا لانفعال لحظي بعد خسارة المنتخب الوطني.
واعتبر أمين حزب “المصباح”، أن هذه الأحداث يجب ألا تؤثر على العلاقات الطيبة مع المهاجرين من الدول الإفريقية جنوب الصحراء.
وأوضح السياسي المغربي أن التوترات الناجمة عن المباراة تحولت سريعا من إحباط رياضي إلى خطاب متشنج تخلله بعض الانزلاقات العنصرية والعنف الكلامي، مع ملاحظته أن هذه المظاهر كانت معزولة ولا تمثل الرأي العام، لكنها ساهمت في تضخيم الاحتكاكات وتحويلها إلى رمز لصراع أكبر خارج نطاق كرة القدم.
وأضاف بن كيران أن الخروج من المنافسة كان مخيبا للآمال، لكنه لا يجب أن يقلل من الإنجاز التنظيمي للمغرب خلال البطولة، مشيرًا إلى أن المملكة أثبتت قدرتها على تنظيم حدث رياضي قاري بمستوى عالٍ، مما منحها مكانة مرموقة على الصعيد الإفريقي والدولي.
وفي ما يخص العلاقة مع المواطنين السنغاليين، شدد بن كيران على أن بعض التصرفات غير الملائمة لا يجب أن تؤثر على التقدير العام، مؤكدا: “السنغاليون إخوتنا الأعزاء، وتصرفات عدد قليل منهم لا تعطي مبررا لتغيير تعاملنا معهم أو مع بقية الإخوة الأفارقة في المغرب”.
وتابع بن كيران أن المملكة دائما ما اعتمدت مقاربة إنسانية قائمة على التسامح والكرم والاحترام، وفق توجيهات ملكية واضحة، وهو ما يربط التعامل بين المغاربة وجيرانهم الأفارقة بعلاقات ثابتة ومبنية على الإنسانية والمنطق السليم.
وختم الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية تصريحه بالتأكيد على أن الموقف الذي حدث لم يخرج عن السيطرة، وأن “الأمور مرت بشكل سلمي عمومًا، والحمد لله على ذلك”، داعيا المغاربة إلى مواصلة التحلي بالوعي والمسؤولية في التعاطي مع الأحداث الرياضية والاجتماعية على حد سواء.




تعليقات الزوار ( 0 )