أحبطت البحرية الملكية، اليوم، محاولة لتهريب المخدرات عبر سواحل مدينة طنجة، بعد اعتراض دراجة مائية كانت محمّلة بست رزم من المخدرات، انطلقت من شاطئ الغندوري بمنطقة مالاباطا، في عملية تُبرز مرة أخرى تصاعد لجوء شبكات التهريب إلى وسائل بحرية سريعة وخفيفة لتفادي المراقبة الأمنية.
وبحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر مطلعة، فإن العملية انطلقت بعد رصد تحركات مشبوهة للدراجة المائية، حيث حاولت عناصر حرس الحدود التابعة للقوات المساعدة توقيفها، غير أن سائقها واصل الإبحار بسرعة في محاولة للفرار، مستفيدًا من خفة الوسيلة المستعملة وقدرتها على المناورة. هذا التطور استدعى تدخل البحرية الملكية، التي دخلت على الخط وتمكنت، بعد مطاردة قصيرة، من اعتراض الدراجة المائية وإجبارها على التوقف.
وقد جرى اقتياد الدراجة المائية إلى ميناء طنجة، حيث تم تسليم سائقها إلى المصالح الأمنية المختصة، من أجل إخضاعه للبحث القضائي وتعميق التحقيق معه بخصوص ظروف وملابسات العملية، والجهات التي تقف وراءها، والامتدادات المحتملة لهذه المحاولة سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وفي سياق متصل، أسفرت التحريات الميدانية التي باشرتها القوات المساعدة بمنطقة مالاباطا عن توقيف ثلاثة أشخاص آخرين يشتبه في ارتباطهم المباشر بهذه العملية، وذلك بعين المكان الذي انطلقت منه الدراجة المائية. وقد تم بدورهم تسليم الموقوفين إلى الشرطة القضائية، قصد الاستماع إليهم في إطار البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المصالح الأمنية فتحت تحقيقًا شاملاً لتحديد كافة ظروف العملية، والكشف عن الأساليب المعتمدة من قبل شبكات التهريب، مع التركيز على المسارات البحرية المستعملة انطلاقًا من السواحل الشمالية للمملكة، التي باتت تشكل نقطة عبور حساسة بالنظر إلى قربها الجغرافي من الضفة الأوروبية.
وتأتي هذه العملية في سياق أمني متسم بتنامي استعمال الدراجات المائية المعروفة بـ“الجيتسكي” من طرف مهربي المخدرات، باعتبارها وسيلة سريعة يصعب في بعض الأحيان رصدها، وقادرة على الانطلاق من شواطئ حضرية أو شبه حضرية دون إثارة الانتباه. كما أن سهولة نقل هذه الدراجات إلى الشواطئ، مقارنة بزوارق مطاطية أو سريعة من نوع “الفانتوم”، تجعلها خيارًا مفضلاً لدى الشبكات الإجرامية، رغم المخاطر المرتبطة بها.
وتعكس هذه العملية، بحسب متابعين للشأن الأمني، مستوى التنسيق القائم بين مختلف المتدخلين في مراقبة السواحل، وفي مقدمتهم البحرية الملكية والقوات المساعدة والمصالح الأمنية، كما تؤكد استمرار اليقظة الأمنية لمواجهة أساليب التهريب المتجددة، في إطار مقاربة تهدف إلى تجفيف منابع الاتجار غير المشروع وحماية السواحل الوطنية من الاستغلال الإجرامي.
البحرية الملكية تحبط تهريب مخدرات قبالة طنجة
الشعاع الجديد ـ متابعة
الأحد 18 يناير 2026 - 11:00 م






تعليقات الزوار ( 0 )