أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الجمعة، مرسوما رئاسيا يرسّخ الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الأكراد، ويعتمد عيد النيروز (21 مارس) عيدا وطنيا وعطلة رسمية مدفوعة الأجر في عموم البلاد، تأكيداً على التعددية الثقافية ووحدة الهوية السورية.
وفي كلمة مصوّرة، شدّد الشرع على أن المواطنة هي أساس الانتماء، وأن التنوع القومي واللغوي ثراء وطنيا، مؤكدا حماية الدولة للهوية الثقافية الكردية باعتبارها جزءاً أصيلا من الهوية السورية الجامعة.
ودعا الأكراد إلى المشاركة الفاعلة في بناء الوطن، مع التأكيد على حق المهجّرين قسرا في العودة الآمنة دون قيود.
وتضمّن المرسوم ثماني مواد، أبرزها اعتبار المواطنين السوريين الأكراد جزء أساسيا من الشعب السوري، وحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان إحياء التراث والفنون الكردية وتطوير اللغة الأم ضمن السيادة الوطنية.
كما نصّ على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، ضمن مناهج اختيارية أو أنشطة تعليمية ثقافية.
وفي خطوة مفصلية، ألغى المرسوم جميع القوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية للمقيمين من أصول كردية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.
وأكدت مادة خاصة اعتماد عيد النيروز عيدا وطنيا وعطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية، بوصفه رمزا للربيع والتآخي بين مكوّنات المجتمع السوري.
كما ألزم المرسوم المؤسسات الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، وحظر أي تمييز أو تحريض على أساس عرقي أو لغوي، مع فرض العقوبات القانونية بحق المخالفين.
وتزامنا مع صدور المرسوم، أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني، في تدوينة بالعربية والكردية، أن الهوية السورية جامعة لكل أبنائها، وأن الأكراد ركن أصيل فيها، مشددا على أن قوة سورية تكمن في وحدة شعبها وتلاحمه.
ويأتي المرسوم في سياق جهود حكومية لتعزيز الاستقرار وترسيخ دولة المواطنة، وسط تأكيدات رسمية على وحدة الأراضي السورية وبناء مستقبل يتسع لجميع مكوّناته.




تعليقات الزوار ( 0 )