أخبار ساعة

01:05 - تكنولوجية التخلف في المغرب23:52 - المغرب مع الاتحاد الإفريقي.. شريك أمني أم مهندس توازن داخل القارة؟23:06 - صيادلة المغرب يحذرون من “انهيار” الأمن الدوائي ويتهمون وزارة الصحة بالتسويف22:17 - المتصرفون التربويون يقررون “الإنزال” بالرباط رد على سياسة الإقصاء وتجميد الأجور21:51 - “ليوناردو” الإيطالية تسعى لترميم علاقتها بالرباط للفوز بصفقات عسكرية جديدة20:24 - قطار “القنيطرة-مراكش” الفائق السرعة يحقق طفرة في وتيرة الإنجاز بعد عام من إطلاقه20:00 - بودكاست معهم حيث هم د. علي الإدريسي وحديث حول العلاقات المغربية الجزائرية19:45 - “البيجيدي” يقترح تعويضات للعاطلين وربات البيوت ضمن ورش الحماية الاجتماعية19:15 - ثلث شباب المغرب خارج الدراسة والعمل: جيل على الهامش أم قنبلة اجتماعية موقوتة؟19:11 - بوريطة: المغرب وسويسرا عملا على إرساء أساس ثقة للشراكة بين البلدين
الرئيسية » الرئيسية » كأس إفريقيا 2025 بالمغرب.. جماهير جزائرية كأنها في بيتها حين تنتصر القلوب على الحدود

كأس إفريقيا 2025 بالمغرب.. جماهير جزائرية كأنها في بيتها حين تنتصر القلوب على الحدود


منذ انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، يتردّد في مدرجات الرباط وأزقتها المحيطة بالملاعب هتاف واحد يكاد يلخّص المشهد: «خاوة خاوة».

عبارة بسيطة، لكنها تحمل دلالات عميقة في سياق إقليمي مثقل بسنوات من التوتر السياسي بين الجزائر والمغرب. وعلى عكس ما قد توحي به العلاقات الدبلوماسية المتشنجة، تكشف البطولة القارية عن واقع شعبي مغاير، تصنعه الجماهير بلغة كرة القدم وروحها.

الجماهير الجزائرية، التي حلّت بأعداد لافتة في العاصمة الرباط ومدن أخرى، وجدت نفسها – بحسب شهاداتها – في بلد مضيف متفتح، فضولي، وغالبًا مرحّب إلى حد المفاجأة، حيث لم تقتصر مظاهر الحفاوة على حسن التنظيم، بل امتدت إلى تفاعلات إنسانية يومية صنعت صورة مختلفة للمغرب في عيون الزوار.

يكفي تتبع مسار الجماهير الخضراء والبيضاء بعد المباريات، من محطات الترامواي إلى المقاهي المكتظة، ومن محيط الملاعب إلى الأزقة المجاورة، لاكتشاف أجواء تتجاوز الحسابات السياسية.

وفي الرباط، حيث ضمن المنتخب الجزائري تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه على بوركينا فاسو (1-0) ثم تفوقه على غينيا الاستوائية (3-1)، يروي مشجعون جزائريون إحساسًا متكررًا: الترحيب، لا الحذر.

وما يلفت الانتباه ليس فقط غياب العداء، بل كثافة الإشارات الودية: إرشادات عفوية، نقاشات حول كرة القدم، صور تذكارية مشتركة، بل وحتى دعوات لتقاسم وجبة بعد المباراة.

في نسختها المغربية، بدت “الكان” أحيانًا كفضاء مفتوح للقاء، حيث تستمر المنافسة داخل الملعب فقط، وتتوقف مع صافرة النهاية.

أكثر المشاهد تداولًا هذا العام تمثّل في دعم قادم من مدرجات مغربية خالصة للمنتخب الجزائري. تصفيق هنا، هتافات هناك، وأحيانًا ترديد اسم الجزائر من مجموعات مختلطة. لا يتعلق الأمر بحركة منظمة، بل بردّ فعل لحظي يعكس تقدير الأداء الجميل، وربما حنينًا مغاربيًا مشتركًا يتجاوز اللحظة الرياضية.

في أحاديث الشارع، تتكرر العبارة نفسها: «نختلف سياسيًا، لكن الاحترام يبقى ممكنًا». هذا التباين بين برودة الخطاب الرسمي ودفء التفاعل الشعبي، جعل من كأس إفريقيا مرآة صادقة لواقع آخر، حيث لا تُختزل الأخوّة في الشعارات، بل تُمارس في التفاصيل الصغيرة.

وسط هذه الأجواء، برز اسم حليمة محرز، والدة قائد المنتخب الجزائري رياض محرز، كأحد الرموز الإنسانية اللافتة في البطولة. حضورها في مدرجات الرباط لدعم ابنها، مع ما يُتداول عن جذورها العائلية المرتبطة بالمغرب من جهة الأم، جعلها محط اهتمام إعلامي وشعبي خاص.

رياض محرز، الذي فضّل التعاطي مع هذا الموضوع بخفة ظل خلال الندوات الصحافية، رفض تحويل مسألة الهوية العائلية إلى عنوان سياسي، مذكّرًا بأن كرة القدم توحّد أكثر مما تفرّق. رسالة انسجمت مع ما يحدث في المدرجات أكثر مما يحدث في الكواليس.

رياضيًا، نجح المنتخبان المغربي والجزائري في بلوغ ثمن نهائي المسابقة. الجزائر تصدّرت مجموعتها بثلاثة انتصارات، مسجلة سبعة أهداف مقابل هدف واحد، بقيادة رياض محرز متصدر ترتيب الهدافين في هذه المرحلة. وستواجه “الخضر” منتخب الكونغو الديمقراطية في مباراة مرتقبة بالرباط.

أما المغرب، البلد المنظم، فأنهى دور المجموعات في الصدارة أيضًا، ليضرب موعدًا مع تنزانيا في ثمن نهائي يبدو في المتناول نظريًا، قبل احتمالات أكثر تعقيدًا في الأدوار اللاحقة.

وفي المقاهي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يتكرّر حلم واحد: مواجهة مغاربية خالصة بين المغرب والجزائر في نصف النهائي.

ورغم صعوبة الطريق أمام المنتخبين، فإن مجرد تداول هذا السيناريو يكشف حجم الترقب الشعبي لمعركة رياضية قد تحمل معنى يتجاوز النتيجة.

وقد يبقى حلم النهائي أو نصف النهائي المشترك مجرّد احتمال رياضي، لكن المؤكد أن كأس إفريقيا 2025 بالمغرب نجحت، حتى الآن، في تقديم صورة نادرة: شعوب تتقارب حين تعجز السياسة، ومدرجات تهتف للأخوّة حين تصمت الحدود.

وفي هذه النسخة من “الكان”، يبدو أن الفائز الأكبر ليس منتخبًا بعينه، بل الروح المغاربية التي وجدت في كرة القدم لغتها المشتركة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

المغرب مع الاتحاد الإفريقي.. شريك أمني أم مهندس توازن داخل القارة؟

24 أبريل 2026 - 11:52 م

في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها القارة الإفريقية على مستوى التهديدات الأمنية، يتجه الاهتمام نحو أنماط جديدة من الشراكات التي تتجاوز المقاربات التقليدية، لتشمل أبعادًا مركبة تجمع بين الأمن العسكري والتكنولوجي والتنمية المستدامة، ويبرز في هذا السياق توجه متنامٍ نحو إعادة تعريف أدوار الفاعلين الإقليميين داخل منظومة السلم والأمن الإفريقية.

صيادلة المغرب يحذرون من “انهيار” الأمن الدوائي ويتهمون وزارة الصحة بالتسويف

24 أبريل 2026 - 11:06 م

حملت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية الكاملة عن استمرار ما وصفتها بـ”الاختلالات العميقة” في المنظومة الدوائية الوطنية.

المتصرفون التربويون يقررون “الإنزال” بالرباط رد على سياسة الإقصاء وتجميد الأجور

24 أبريل 2026 - 10:17 م

قرر المجلس الوطني لنقابة المتصرفين التربويين تصعيد معركته النضالية ضد وزارة التربية الوطنية، داعيا كافة قواعده بجميع الجهات والأقاليم إلى

“ليوناردو” الإيطالية تسعى لترميم علاقتها بالرباط للفوز بصفقات عسكرية جديدة

24 أبريل 2026 - 9:51 م

كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية، أن عملاق الصناعات الدفاعية الإيطالي “ليوناردو” (Leonardo) أطلق “عملية استرداد” دبلوماسية وتجارية في العاصمة المغربية الرباط. 

قطار “القنيطرة-مراكش” الفائق السرعة يحقق طفرة في وتيرة الإنجاز بعد عام من إطلاقه

24 أبريل 2026 - 8:24 م

كشف المكتب الوطني للسكك الحديدية عن تحقيق تقدم ملموس في مشروع الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، وذلك بعد

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°