أخبار ساعة

18:40 - دعوات لفك العزلة وتوفير الماء لجماعة “إيمي نتليت” بالصويرة18:13 - أولمبيك آسفي يستأنف عقوبة إيقاف حارسه الحمياني قبل مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري17:41 - ملء السدود يبلغ 75.6% بمخزون 13 مليار متر مكعب17:00 - فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية16:30 - إسرائيل ترفع القيود الداخلية بالكامل بعد هدنة مؤقتة مع حزب الله16:04 - الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)15:40 - الإكوادور تثمن ريادة المغرب الإفريقية بقيادة الملك محمد السادس15:15 - المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية14:39 - من القاهرة إلى الرباط.. تحرّك دبلوماسي أوروبي مكثف في لترسيخ أجندة بروكسل14:00 - ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية
الرئيسية » الرئيسية » الحرب الصامتة بين أبوظبي والرياض من اليمن إلى القرن الإفريقي وإعادة تشكيل موازين القوة في البحر الأحمر

الحرب الصامتة بين أبوظبي والرياض من اليمن إلى القرن الإفريقي وإعادة تشكيل موازين القوة في البحر الأحمر

يشهد إقليم البحر الأحمر وخليج عدن تطورا جيوسياسيا بالغ الخطورة، لا يمكن فهمه فقط من زاوية الاعتراف الذي أعلنته إسرائيل باستقلال إقليم “أرض الصومال”، بل من خلال قراءة أوسع لمسار صراع نفوذ صامت ومتدرّج بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، يتخذ من اليمن والقرن الإفريقي مسرحًا رئيسيًا له، وتترتب عليه تداعيات مباشرة تمس الأمن القومي العربي، وفي القلب منه مصر.

من التحالف إلى التباين: تصدع داخل عاصفة الحزم

عندما تم إطلاق التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن عام 2015 تحت شعار “عاصفة الحزم”، بدا ظاهريا أن الرياض وأبوظبي تتحركان ضمن رؤية واحدة: منع تمدد الحوثيين وإعادة الشرعية، غير أن مسار الحرب كشف سريعا أن الطرفين دخلا اليمن بأجندتين مختلفتين بشكل جذري.

السعودية سعت، على الأقل في تصورها الاستراتيجي،  إلى استعادة الدولة اليمنية الموحدة أو فرض تسوية تُبقي الحوثيين في هامش جغرافي وسياسي محدود. في المقابل، تعاملت الإمارات مع اليمن باعتباره فرصة جيوسياسية لإعادة رسم الخريطة، عبر تفكيك الدولة والتحكم في الجنوب وسواحله وجزره الاستراتيجية.

وهكذا. فشلت عملية  “عاصفة الحزم” عسكريا سعوديا، لكنهه نجحت إماراتيا من زاوية أخرى، أي ترسيخ نفوذ دائم خارج إطار الدولة اليمنية.

باب المندب… نقطة الاشتباك الكبرى

في مايو 2017، دعمت أبوظبي إنشاء “المجلس الانتقالي الجنوبي” بوصفه كيانًا سياسيًا-عسكريًا محليًا يحمل مشروع الانفصال. ومنذ ذلك التاريخ، تحوّل المجلس إلى ذراع إماراتية مكّنها من السيطرة التدريجية على عدن، ثم شبوة، وسقطرى، وأخيرًا حضرموت والمهرة.

هذا التوسع لم يكن موجّهًا ضد الحوثيين، بل ضد النفوذ السعودي نفسه في مناطق تعتبرها الرياض عمقها الجنوبي التقليدي. والغارات السعودية التي استهدفت قوات موالية للإمارات في جنوب اليمن مؤخرًا لا يمكن قراءتها إلا باعتبارها مؤشرًا على تصاعد هذا الصراع المكتوم، نحن هنا أمام “حرب باردة خليجية صامتة” تُدار بالأدوات المحلية، لا بالمواجهة المباشرة.

ركزت الإمارات على الجغرافيا البحرية لا على المعارك البرية، وهكذا كانت البداية  من جزيرة سقطرى بذريعة الإغاثة الإنسانية عقب إعصار “تشابالا” عام 2015، ثم تحول الوجود الإنساني إلى عسكري، وانتهى بفرض أمر واقع عبر المجلس الانتقالي في 2020،. وهكذا توسع الوجود الإماراتي ليشمل: جزيرة عبد الكوري، وجزيرة وبريم (ميون) في قلب مضيق باب المندب، وهنا تتضح الرؤية الاستراتيجية الإماراتية: السيطرة على عقد الملاحة لا على المدن المنهكة بالحرب.

يمثل البحر الأحمر شريانا استراتيجيا عالميا، وله نقطتا تحكم أساسيتان:  قناة السويس من جهة الشمال ومضيق باب المندب من جهة الجنوب، ولذلك يصبح كل من يسيطر على جزيرة بريم، يملك فعليا مفتاح باب المندب.

وهذا ما يجعل التحركات الإماراتية في هذه الجزيرة تحديدا ذات دلالة مباشرة على الأمن القومي المصري، وليس فقط على الصراع اليمني، والتاريخ العسكري المصري كان واعيا بهذه الحقيقة منذ السبعينيات، كما تشير دراسات استراتيجية مبكرة أكدت أن بريم تمثل أخطر نقطة في جنوب البحر الأحمر.

هل أصبحت السعودية خارج اللعبة؟

لم تكتف الإمارات بالضفة العربية لباب المندب، بل انتقلت إلى الضفة الإفريقية. فأنشأت قواعد عسكرية في بربرة (أرض الصومال) وبوصاصو (بونتلاند) وعصب إرتريا.

هذا الانتشار لا يمكن قراءته بوصفه دفاعيا، بل باعتباره شبكة تطويق متكاملة لمضيق باب المندب وخليج عدن، تتقاطع فيها المصالح الإماراتية مع المصالح الإسرائيلية، خصوصا بعد اعتراف تل أبيب باستقلال “أرض الصومال”، في خطوة لا تنفصل عن هذا السياق البحري.

تجد الرياض نفسها اليوم أمام معادلة صعبة بين  نفوذ إماراتي متنامٍ جنوب اليمن وكيان انفصالي يتوسع خارج إرادتها، فالجزر والموانئ الاستراتيجية تدار عمليا خارج السيطرة السعودية، وهنا تكمن خطورة “الحرب الصامتة” بين الرياض وأبوظبي، فهي لا تعلن، لكنها تغيّر موازين القوة على الأرض.

الخلاصة

ما يجري ليس مجرد صراع نفوذ عابر، بل إعادة هندسة إقليمية للبحر الأحمر، تقودها الإمارات عبر أدوات محلية، وبتقاطعات واضحة مع المصالح الإسرائيلية، وعلى حساب وحدة اليمن، والنفوذ السعودي التقليدي، والأمن القومي المصري وتركيا.

إنها حرب بلا مدافع مباشرة بين أبوظبي والرياض، لكنها حرب خرائط وموانئ وجزر، ونتائجها قد تكون أخطر من أي مواجهة معلنة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

دعوات لفك العزلة وتوفير الماء لجماعة “إيمي نتليت” بالصويرة

17 أبريل 2026 - 6:40 م

وجهت النائبة البرلمانية مليكة أخشخوش، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، طالبت فيه بالتدخل العاجل للاستجابة لمطالب ساكنة جماعة “إيمي نتليت” بإقليم الصويرة، والمتعلقة أساساً بفك العزلة وتوفير الماء الصالح للشرب.

أولمبيك آسفي يستأنف عقوبة إيقاف حارسه الحمياني قبل مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري

17 أبريل 2026 - 6:13 م

قررت اللجنة التأديبية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، إيقاف حمزة الحمياني، حارس مرمى أولمبيك آسفي، لمباراتين نافذتين، وذلك على خلفية طرده في مباراة ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية أمام اتحاد العاصمة الجزائري، والتي انتهت بالتعادل السلبي.

فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية

17 أبريل 2026 - 5:00 م

تشهد الاستراتيجية الفرنسية في إفريقيا تحولا عميقا يعكس نهاية مرحلة وبداية أخرى، حيث تتخلى باريس تدريجيا عن حضورها العسكري المباشر

إسرائيل ترفع القيود الداخلية بالكامل بعد هدنة مؤقتة مع حزب الله

17 أبريل 2026 - 4:30 م

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، رفع كلّ القيود التي فرضت على الجبهة الداخلية خلال الحرب مع حزب الله، بعد ساعات من

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)

17 أبريل 2026 - 4:04 م

أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن المغرب يعد “شريكا قريبا وموثوقا واستراتيجيا” للاتحاد الأوروبي،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°