شارك الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، يومه (الاثنين)، في الجلسة الافتتاحية للندوة الوطنية التي نظمتها وزارة التجهيز والماء تحت شعار: “التدبير الأمثل للصفقات، مدخل للوقاية من المنازعات”.
وفي كلمته، أكد الرئيس المنتدب على أهمية هذه الندوة كمنصة لتبادل الخبرات والرؤى بين الفاعلين المؤسساتيين والشركاء العموميين والخواص، مشيراً إلى الدور الحيوي للصفقات العمومية في دعم التنمية الوطنية وتحقيق الاستثمار العمومي وفق مبادئ الشفافية والمنافسة وحكامة المال العام.
وشدد على أن الإصلاحات المتواصلة لنظام الصفقات، وعلى رأسها المرسوم رقم 2.22.431 لسنة 2023، تهدف إلى تعزيز النزاهة وضمان الأمن القانوني، مشيراً إلى أن عدد القضايا المتعلقة بالعقود الإدارية والصفقات العمومية بالمحاكم الإدارية ارتفع من 1969 ملفاً سنة 2023 إلى 2577 ملفاً سنة 2025، ما يعكس أهمية تبني آليات وقائية لتقليص النزاعات قبل نشوئها.
وأوضح أن الرقابة القضائية على الصفقات العمومية، بعيدا عن تعطيل المرافق العمومية، تركز على تنظيم العقود وضمان التوازن بين مصالح الإدارة والمقاولين، بما يحمي المال العام ويصون حقوق المقاولات الجادة.
كما أبرز الرئيس المنتدب أن الشراكة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة التجهيز والماء، الموقعة في مارس 2022، مكنت من إطلاق سلسلة من المبادرات العلمية والتكوينية لتعزيز الكفاءات، ومواكبة التوجهات القضائية، وتطوير الوسائل البديلة لفض النزاعات، بما يحقق أهداف الوقاية من المنازعات وتحسين جودة الصفقات العمومية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن النجاح في تدبير الصفقات العمومية يرتكز اليوم على تدابير وقائية شاملة تشمل تحسين جودة إعداد وتنفيذ الصفقات، تطوير قدرات المتدخلين، مواكبة التوجهات القضائية، واعتماد الوسائل البديلة للفض.
وأكد أن تفاعل الخبراء والأطر المتخصصة خلال هذه الندوة يمثل فرصة لاستعراض أفضل الممارسات ومناقشة التحديات القانونية، بما يعزز الثقة في منظومة الصفقات العمومية ويخدم الصالح العام.




تعليقات الزوار ( 0 )