أخبار ساعة

09:08 - طقس السبت.. أجواء حارة بعدد من المناطق مع زخات رعدية محلية وضباب بالسواحل02:42 - اللاعب ريناتو فيغا.. من مدرسة الكوكب المراكشي إلى قيادة البرتغال نحو ثمن نهائي كأس العالم01:49 - المدارس التاريخية بتازة.. قراءة في الأصول والوظائف وسؤال الترميم01:21 - فاروق المهداوي يطعن في قرار التشطيب من اللوائح الانتخابية ويعتبره “استهدافا سياسيا”23:41 - تعريفة طبية جديدة بالقطاع الخاص أم إشاعات متداولة.. من يملك الحقيقة؟23:26 - توقيف هندي بمطار محمد الخامس مبحوث عنه دوليا من طرف واشنطن لارتكابه جرائم مالية23:22 - مستقبل ظاهرة المقاتلين الأجانب والحركات الجهادية العابرة للحدود: قراءة جيوسياسية في ضوء التطورات الراهنة (2025–2026)23:07 - “الأسود” يختتمون تحضيراتهم لكندا بعودة شادي رياض وأجواء تفاؤلية بهيوستن22:53 - عجز بـ 83 ألف مهني في الصحة يضع المنظومة الطبية أمام محك التحديث بحلول 203022:24 - مطارات المغرب تحدث فضاءات للمشجعين لمتابعة مباريات أسود الأطلس في المونديال
الرئيسية » الرئيسية » من معركة الدشيرة إلى جلاء آخر جندي أجنبي: المغرب يخلّد ملحمة استكمال وحدته الترابية ويجدد العهد على مغربية الصحراء

من معركة الدشيرة إلى جلاء آخر جندي أجنبي: المغرب يخلّد ملحمة استكمال وحدته الترابية ويجدد العهد على مغربية الصحراء

 يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، غدا السبت، الذكرى الـ 68 لمعركة الدشيرة تزامنا مع الذكرى الـ 50 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتحمل هاتان المحطتان التاريخيتان معاني عميقة ترصع سلسلة الأمجاد والملاحم البطولية في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة والوحدة الوطنية، والتي توجت بجلاء آخر جندي إسباني في 28 فبراير 1976 عن الأقاليم الجنوبية.

وتعتبر معركة الدشيرة حلقة ذهبية ترصع سلسلة الأمجاد والملاحم البطولية دفاعا عن الوحدة الترابية التي تحققت بفضل النضال المستميت للعرش والشعب، والذي تكلل بالمسيرة الخضراء المظفرة وإنهاء الوجود الأجنبي بالأقاليم الجنوبية.

وخاض أفراد المقاومة وجيش التحرير معركة الدشيرة يوم 13 يناير 1958، بموقع تحمل اسمه يقع على بعد حوالي 25 كلم شرق مدينة العيون، ضد واحد من أهم الفيالق الإسبانية الذي كان مزودا بأحدث الأسلحة والعتاد المتطور.

لقد واصل الشعب المغربي وفي طليعته أبناء المناطق الجنوبية المسترجعة مسيرة النضال البطولي من أجل استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية المقدسة، مجسدين مواقفهم الراسخة وتمسكهم بمغربيتهم، إيمانا ببيعة الرضى والرضوان التي تربطهم بملوك الدولة العلوية الشريفة، رافضين لكل المناورات والمؤامرات التي تحاك ضد وحدة المغرب الترابية.

وتجسد معركة الدشيرة بحق، معلمة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني، ألحق فيها جيش التحرير هزيمة نكراء بقوات الاحتلال الأجنبي في الفترة من 1956 إلى 1960، وتظل ربوع الصحراء المغربية شاهدة على ضراوتها كمعارك “الرغيوة” و”المسيد” و”أم لعشار” و”مركالة” و”البلايا” و”فم الواد” على سبيل المثال لا الحصر.

وأمام هذه الانتصارات المدوية، لجأت القوات العسكرية الإسبانية والفرنسية إلى عقد تحالف مشترك ضد قوات جيش التحرير بالجنوب المغربي، هذا التحالف البغيض الذي سمي في الأدبيات الاستعمارية بعملية المكنسة “إيكوفيون”.

لقد قدم المغرب جسيم التضحيات في مناهضة الوجود الأجنبي الذي جثم بثقله على التراب الوطني قرابة نصف قرن، وقسم البلاد إلى مناطق نفوذ موزعة بين الحماية الفرنسية بوسط المغرب والحماية الإسبانية بالشمال والجنوب، فيما خضعت منطقة طنجة لنظام دولي، وهذا ما جعل مهمة تحرير التراب الوطني صعبة وعسيرة بذل العرش والشعب في سبيلها تضحيات جسام في غمرة كفاح متواصل طويل الأمد ومتعدد الأشكال والصيغ لتحقيق الحرية والخلاص من قبضة الاستعمارين الفرنسي والإسباني المتحالفين ضد وحدة الكيان المغربي، إلى أن تحقق الاستقلال الوطني بالعودة المظفرة لجلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه من المنفى إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955.

ولم يكن انتهاء عهد الحجر والحماية إلا بداية لملحمة الجهاد الأكبر لبناء المغرب الجديد الذي كان من أولى قضاياه تحرير ما تبقى من الأراضي المغتصبة من نير الاحتلال حيث استمرت مسيرة الوحدة في عهد بطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس رضوان الله عليه الذي تحقق على يديه استرجاع مدينة طرفاية سنة 1958، بفضل العزم الأكيد والإرادة القوية والإيمان الراسخ والالتحام الوثيق بين العرش والشعب، وترابط المغاربة بعضهم ببعض من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.

وتواصلت هذه الملحمة النضالية في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله مثواه بكل عزم وإيمان وإصرار، وتكللت باسترجاع مدينة سيدي إفني سنة 1969، وبالمسيرة الخضراء المظفرة، مسيرة فتح الغراء في 6 نونبر 1975 التي جسدت عبقرية ملك استطاع بأسلوب سلمي وحضاري فريد يقوم على قوة الإيمان بحقه وبعدالة قضية وطنية مقدسة ومشروعة.

وكان النصر حليف الإرادة الوطنية، وارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976 مؤذنة بانتهاء فترة الوجـود الاستعماري في الصحراء المغربية، لتتكلل الملحمة الغراء باسترجاع إقليم وادي الذهب إلى الوطن في 14 غشت 1979.

وها هو المغرب اليوم، يواصل مسيرته التنموية والنهضوية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، دفاعا عن الثوابت الوطنية وانخراطا في المسار التحديثي للمغرب على كافة الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، انسجاما وتجاوبا مع متطلبات المرحلة التي تقتضي انخراط كافة فئات الشعب المغربي في مسلسل التنمية الشاملة والمستدامة وإعلاء صروح الديمقراطية وصيانة الوحدة الترابية وتثبيت مغربية الأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية.

وإن أسرة المقاومة وجيش التحرير، لتغتنم مناسبة تخليد الذكرى 68 لمعركة الدشيرة، والذكرى 50 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، للإشادة بالقرار الأممي رقم 2797 القاضي بدعم مفاوضات حلّ قضية الصحراء المغربية على أساس مبادرة الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية، باعتبارها الإطار الواقعي والوحيد لتسوية النزاع الإقليمي.

واحتفاء بهاتين المناسبتين، سطرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير برنامجا حافلا بالأنشطة والفعاليات المخلدة لهذين الحدثين المجيدين في الفترة الممتدة من يوم السبت 28 فبراير إلى يومي الأحد والإثنين فاتح وثاني مارس 2026 بكل من أقاليم العيون وبوجدور والسمارة، يتضمن مهرجانات خطابية بحضور السلطات الإقليمية والمحلية والمنتخبين ونشطاء المجتمع المدني والعمل الجمعوي والمنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير.

وستلقى خلال هذه الفعاليات كلمات وشهادات للإشادة بفصول هذه الملحمة البطولية وإبراز مكانتها المتميزة في سجل تاريخ الكفاح الوطني الطافح بروائع النضالات من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الوطنية والترابية، فضلا عن تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتوزيع إعانات مالية وإسعافات اجتماعية على عدد من أفراد هذه الأسرة الجديرة بموصول الرعاية والعناية والتشريف.

كما سيتم بنفس المناسبة، تنظيم برامج أنشطة وفعاليات تربوية وثقافية وتواصلية مع الذاكرة التاريخية الوطنية بسائر النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية وفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المفتوحة عبر التراب الوطني، وتعدادها 108 وحدة / فضاء، بتنسيق وشراكة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيآت المنتخبة والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

اللاعب ريناتو فيغا.. من مدرسة الكوكب المراكشي إلى قيادة البرتغال نحو ثمن نهائي كأس العالم

4 يوليو 2026 - 2:42 ص

ساهم الدولي البرتغالي ريناتو فيغا في تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعدما كان أحد أبرز

المدارس التاريخية بتازة.. قراءة في الأصول والوظائف وسؤال الترميم

4 يوليو 2026 - 1:49 ص

ليست فحسب أثر حضارة وذاكرة محلية، بل دعامات بقدر كبير من الأهمية للتراث الوطني والانساني، تلكم هي معالم تازة التاريخية

فاروق المهداوي يطعن في قرار التشطيب من اللوائح الانتخابية ويعتبره “استهدافا سياسيا”

4 يوليو 2026 - 1:21 ص

أعلن فاروق المهداوي مرشح عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة المحيط بالرباط عزمه مواصلة المسار القضائي للطعن في قرار تشطيبه

تعريفة طبية جديدة بالقطاع الخاص أم إشاعات متداولة.. من يملك الحقيقة؟

3 يوليو 2026 - 11:41 م

يشهد ملف التعريفة المرجعية للاستشارات الطبية بالمغرب عودة متكررة إلى واجهة النقاش، كلما أثيرت أخبار عن مراجعة أسعار الخدمات الصحية بالقطاع الخاص، وبين ما يتم تداوله من معطيات وما هو مؤطر بقرارات رسمية، يظل الملف مرتبطًا بإصلاح أوسع لمنظومة التمويل الصحي والتغطية الصحية، أكثر من ارتباطه بمجرد تغيير في قيمة الاستشارة الطبية.

“الأسود” يختتمون تحضيراتهم لكندا بعودة شادي رياض وأجواء تفاؤلية بهيوستن

3 يوليو 2026 - 11:07 م

أنهى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مساء اليوم الجمعة، تحضيراته الميدانية بإجراء آخر حصة تدريبية عشية المواجهة الحاسمة التي ستجمعه بنظيره الكندي على أرضية ملعب “هيوستن”، برسم دور ثمن نهائي كأس العالم 2026.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°